عاجل
التوقيت الشتوي 2026 يقترب.. ماذا يحدث في مواعيد المدارس؟استغاثة والد ياسين مرعي وتعادل القناة.. ماذا حدث في الأهلي أمس الأربعاء؟مصرع شخص وإصابة 3 أخرين في حوادث متفرقة بكفر الشيخحسرة زيزو وإمام ولافتة الجماهير.. لقطات لم تشاهدها في مباراة الأهلي والقناةمدة بقاء الفيروسات على الأسطح.. 6 طرق لوقف تكرار العدوىصفقة جديدة بـ45 مليار دولار أمام Anthropic للاستثمار فى بنية الذكاء الاصطناعىغادة رجب تلتقى جمهورها فى حفل بدار الأوبرا ضمن مهرجان الموسيقى العربية«الإسماعيلية الأزهرية» تكرم الفائزين ببطولة اختراق الضاحية للمرحلة الثانوية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

محمد سلطان.. حين يصبح اللحن قراءةً للكلمة

منذ شهر
  1. مقالات
مايا إبراهيم

مايا إبراهيم

الجمعة 28/أغسطس/2026 - 02:37 م 8/28/2026 2:37:25 PM

لم يكن محمد سلطان من الملحنين الذين يتعاملون مع الأغنية باعتبارها مجموعة من النغمات المتجاورة، بل كان يبحث عن العلاقة الخفية بين الكلمة والموسيقى؛ عن الإحساس الذى يمكن أن تولده جملة لحنية فى مكانها الصحيح. لذلك جاءت أعماله أقرب إلى حوار هادئ بين الشاعر والمطرب والملحن، لكل طرف فيه دوره ومساحته.
امتلك محمد سلطان طريقته الخاصة فى الاقتراب من الأغنية. كان يبدأ من المعنى، من الحالة التى تحملها الكلمات، ثم يبنى حولها عالمًا موسيقيًا يليق بها. لم يكن اللحن عنده منفصلًا عن النص، بل امتدادًا له، يكشف ما بين السطور ويمنح المشاعر شكلًا مسموعًا.
ارتبط محمد سلطان منذ بداياته بعالم الفن، واقترب من السينما التى كانت آنذاك مساحة مهمة لانتشار الأغنية والموسيقى، قبل أن يجد فى التلحين المجال الأوسع للتعبير عن رؤيته الفنية. وهناك ظهرت شخصيته الموسيقية بوضوح؛ ملحنًا يعرف كيف يقرأ صوت المطرب، وكيف يمنحه لحنًا يبرز إمكاناته بدلًا من أن يطغى عليها.
مع أصوات كبيرة مثل فايزة أحمد، ووردة، وميادة الحناوى، وهانى شاكر، صنع محمد سلطان مجموعة من الأعمال التى قامت على التفاهم بين الملحن والمغنى. لم يكن يقدم قالبًا واحدًا يكرره، بل كان يبحث فى كل صوت عن اللون الذى يناسبه، وفى كل أغنية عن المسار الذى يجعلها أكثر صدقًا وحضورًا.
تميّزت ألحانه بقدرتها على الجمع بين البساطة والعمق؛ فالجملة الموسيقية عنده كانت واضحة وقريبة، لكنها تحمل وراءها بناءً دقيقًا وفهمًا لطبيعة التعبير الغنائى. وهذا ما جعل أعماله قادرة على الاقتراب من الناس، مع الحفاظ على خصوصيتها الفنية ومكانتها فى الذاكرة.

كان محمد سلطان يرى أن اللحن ليس مجرد خلفية للكلمات، بل هو جزء من الحكاية نفسها؛ لغة أخرى تكمل المعنى وتمنح الأغنية روحها الخاصة. لذلك لم تكن موسيقاه تسعى إلى فرض حضورها على النص، بل إلى الإنصات إليه وتحويل إحساسه إلى نغم.
وربما تكمن خصوصية محمد سلطان فى هذا التوازن النادر الذى حافظ عليه طوال تجربته؛ فقد منح اللحن شخصيته من دون أن يضعه فوق الكلمة، وجعل الموسيقى شريكًا فى التعبير لا بديلًا عنها. وهكذا جاءت ألحانه حاملةً هدوء البناء، ودقة الاختيار، ووعيًا بالتفاصيل، وإحساسًا يعرف أين تبدأ النغمة وأين تترك المجال للصوت. فبعض الألحان لا تُسمع فقط، بل تُقرأ كما تُقرأ الكلمات الجميلة.
 

ads
✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة