العالم في خطر.. ظاهرة "إل نينو" تقود لارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن ظاهرة «إل نينيو» المناخية أصبحت أكثر قوة بنحو 36% مقارنة بفترة ما قبل العصر الصناعي، مع ارتفاع شدتها بنسبة 16% خلال العقود الأربعة الماضية، في مؤشر على ارتباطها المتزايد بظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن الأنشطة البشرية.

أسباب التغير في قوة ظاهرة إل نينيو

وأظهرت الدراسة التي نشرت في مجلة "Science" أن التغير في قوة ظاهرة إل نينيو يتزامن بصورة وثيقة مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية الناتج عن عوامل بشرية، من بينها حرق الوقود الأحفوري وذلك بحسب موقع "1 نيوز".

تأتي نتائج الدراسة بالتزامن مع تطور ظاهرة «إل نينيو» قوية خلال العام الجاري، وسط توقعات بأن تصبح من أقوى الظواهر المسجلة، وتشير «إل نينيو» إلى ارتفاع مؤقت في درجات حرارة أجزاء من المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤدي إلى اضطراب أنماط الطقس حول العالم وزيادة الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك موجات الحر والفيضانات في بعض المناطق، والجفاف في مناطق أخرى.

واعتمد فريق البحث، بقيادة جوليا كول، عالمة المناخ القديم بجامعة ميشيجان، على تحليل عينات من الشعاب المرجانية في جزر جالاباجوس، منها 14 عينة تعود إلى ما قبل العصر الصناعي، و14 عينة من العصر الحديث، بهدف إعادة بناء سجل لدرجات حرارة المحيط وظاهرة إل نينيو يمتد لنحو 900 إلى 1000 عام.

وتحفظ الهياكل المرجانية مؤشرات كيميائية مرتبطة بدرجات حرارة مياه البحر وقت نموها، ما سمح للباحثين بدراسة التغيرات المناخية التي سبقت وجود سجلات الرصد الحديثة.

قالت "كول" إن البيانات عند رسمها بيانيًا، تبدو أشبه بعصا الهوكي، وهو الوصف نفسه الذي استخدمه علماء المناخ في دراسة بارزة خلال تسعينيات القرن الماضي لتوضيح الارتفاع التاريخي في درجات الحرارة العالمية.

وأشار عالم البحار في جامعة نورث كارولينا، جون برونو، إلى أن ما تعكسه الشعاب المرجانية قد لا يكون تغيرًا في قوة إل نينيو بقدر ما يعكس ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن غازات الاحتباس الحراري.

ورغم اختلاف العلماء بشأن نتائج الدراسة، اتفق الباحثون على أن تغير المناخ يمثل مشكلة قائمة بصرف النظر عن مدى تفاقم ظاهرة إل نينيو، كما قالت كول: «من المهم الإشارة إلى أن هذه الظاهرة تمثل سببًا إضافيًا يدفعنا إلى التخلي عن الوقود الأحفوري. لا توجد رصاصة سحرية من شأنها إبطاء ظاهرة إل نينيو».

وحذر خبراء من أن التأثيرات قد تصبح أكثر سوءًا مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق