تصدر قريبا عن دار العربي للنشر، النسخة العربية لكتاب “كيفية ارتكاب جريمة كاملة”، من تأليف الكاتبة التركية دكتورة سويل أتاصوي، وترجمة سوسنة سيد..
من شمس المتوسط إلى ثلوج إسطنبول.. دليلك إلي ارتكاب “الـ”جريمة كاملة"
تروي “أتاصوي” كواليس تأليف الكتاب بأنها استغرقت "سبعة أشهر من العمل المكثف، بدأت تحت شمس البحر المتوسط، واستمرت على ساحل المحيط الهادئ، حتى انتهت وسط ثلوج "إسطنبول" الساحرة، أو بالأحرى، أُرغِمت على الانتهاء بإجبار من محررتي العزيزة "تونجا أرسلان".
وتصف عقول أبطال كتابها “كيفية ارتكاب جريمة كاملة”: "إن العقول التي ستستكشفونها في قصص هذا الكتاب هي أكثر ظلمةً وقسوةً وتوحشًا من تلك التي شهدتموها في كتب "المتاهة"، و"هذه آثار قدميك يا د. واتسون"، و"رحلة إلى الظلام"، و"ليست كل شوكولاتة تؤكل"؛ ولكن، بما أنكم تحملون هذا الكتاب بين أيديكم، أظن أنكم جاهزون للتعرف بأولئك الذي يحوِّلون الكوكب الذي نعيش فيه إلى جحيم.
كيفية ارتكاب جريمة كاملة.. قتلة متسلسلون يمزجون السادية بالمازوخية
وتمضي موضحة: ستقابلون قتلة في كل قصة، لكن قصص "الرجل ذو طوق الكلب"، و"خمسة قتلة متسلسلين غريبي الأطوار"، و"الموت للمتعة"، تحكي عن قتلة متسلسلين يمتزج لديهم الولع بالاختناق بالسادية المازوخية؛ حيث يفضِّلون الخنق والاختناق، والإيلام والتألم، لبلوغ ذروة الإشباع الجنسي. ستجدون في انتظاركم السيد وخادمه اللذين قطَّعا الأطفال الصغار وألقياهم في شبكة المجاري، والأخوات اللاتي يتعاطين المخدرات ثم يحملن المقص، و"قاسم" الذي مزَّق "لطيفة" إربًا.
وتضيف “أتاصوي”: لا مفر من لقاء الموت، لكننا لا نعرف متى سيحدث هذا اللقاء، وأين، وكيف. في ليلة الخامس عشر من أكتوبر عام 1849، رقد الموسيقار البولندي "فريدريك شوبان"، البالغ من العمر تسعة وثلاثين عامًا فقط، في منزله بباريس طريح الفراش لدرجة يعجز معها عن الكلام.
جريمة كاملة.. بين التشريح ومسرح الجريمة والتحقيق الجنائي
طلب "شوبان" قلمًا وورقة، كتب فيها: "شرِّحوا جسدي. لا أريد أن أدفن حيًا"، ثم لفظ أنفاسه الأخيرة بعد أقل من يومين. مع الوقت، فَقَدَ كابوس معاصري "شوبان" فيما يتعلق بالدفن أحياء أهميته. ولكن، من يدري أننا لن نكون من بين النصف مليون شخص الذين سيُقتَلون، أو المليون الذين سينتحرون، أو الملايين الذين سيلقون حتفهم في الحوادث هذا العام؟ لهذا السبب، علينا أن نأمل في تشريح جيد، وفحص جيد لمسرح الجريمة، وتحليل جيد من المعمل الجنائي. ثمَّة سبب وراء تكراري لكلمة جيد ثلاث مرات، فكل صفحة من هذا الكتاب ستشهد قتيلًا واحدًا على الأقل؛ فبينما تحاولون الهرب من "شبح في مشرحة منوَّر"، ستحاصركم "الساحرة السوداء وآخرون". وهكذا، ستشهدون على المعجزات التي تُحقق على يد من يتقنون عملهم، وعلى التحقيقات التي تصل إلى طريق مسدود والحيوات التي تُدمَّر على يد من يتعاقسون عن تأدية عملهم رغم درايتهم به، ومن يؤدونه عن غير دراية.
















0 تعليق