الغمري لـ"الدستور": سلوك الإخوان عبر «السوشيال ميديا» يعكس فكر الخوارج والحقد الاجتماعي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الإعلامي والباحث السياسي، حسام الغمري، أن الممارسات الحالية لجماعة الإخوان الإرهابية عبر منصات التواصل الاجتماعي ليست سوى امتدادٍ طبيعي وسلوكٍ أصيل اعتاد عليه أعضاؤها في اجتماعات الأسر والشعب منذ تأسيس الجماعة. 

وأوضح أن منصات التواصل أصبحت بمثابة "الأسرة الكبيرة" التي كشفت حقيقة الأمراض المترسبة في نفوسهم. وأشار "الغمري"، في تصريح لـ"الدستور "، إلى أن أساليب الشماتة، والبذاءة، والخوض في الأعراض، وتشويه الخصوم كانت دائمًا حاضرَة في الأدبيات الداخلية للجماعة. 

واستشهد بانسحاب الشيخ محمد متولي الشعراوي من الجماعة بعد عام واحد من انضمامه إليها؛ حيث فارقهم عندما لمس خوضهم في عرض النحاس باشا، رئيس الوزراء الأسبق، بداخل اجتماعاتهم. 

ودلّ ذلك على دراية الشيخ الشعراوي بأن تلك التصرفات لا تمتّ للإسلام أو صحيح الدين بصلة، بل تنتمي إلى تاويلات الفكر الخارجي. ولفت إلى التغريدة الأخيرة للقيادي حمزة زوبع، والتي نشر فيها صورة للشيخ يوسف القرضاوي كأنها ردٌّ على حلمي الجزار، للترويج لفتوى تجيز الشماتة والخوض في أعراض الخصوم السياسيين، متذرعين بقوله تعالى: {لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ}. 

وأوضح "الغمري" أنهم انتزعوا الآية من سياقها ودون الرجوع لتفاسير كبار العلماء، الذين أجمعوا على أن الرخصة الممنوحة للمظلوم تقتصر على الدعاء على الظالم، بينما يُستحب له أن يدعو بالهداية والنجاة. 

واختتم "الغمري" تصريحه بالتحليل الاجتماعي لشريحة المستقطَبين داخل الجماعة، مؤكدًا أن الفحش والشماتة يعكسان طبيعة الفئات التي تعتمد عليها الجماعة في التجنيد؛ وهي شرائح تكنّ الحقد والنقمة على المجتمع، وتفتقر إلى المؤهلات التي تمكنها من الترقي الطبيعي في السلم الاجتماعي، فتعمل الجماعة، تحت ستار الدين ودعوى المظلومية، على شرعنة هذا الحقد الاجتماعي والفساد الأخلاقي المتأصل لديهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق