مازال إبداع الأديب نجيب محفوظ، منارة الكتاب والروائيين ليس في مصر فقط بل في العالم العربي كله، ومع الاحتفاء بالذكرى العشرين لرحيله، نعرض لوجهة نظر أديب نوبل في مستقبل الأدب مع تصاعد وتيرة الاتصالات والأقمار الصناعية؟
هل سيصبح الأديب مجرد حلية من خان الخليلي بالمستقبل؟ نجيب محفوظ يرد
وفي لقاء تلفزيوني له، توجهت إحدى المذيعات بسؤال إلى نجيب محفوظ، عن رأيه حول دور الأديب في المستقبل خاصة في عالم الاتصالات والأقمار الصناعية وغزو التلفزيون وقتها، واصفة: هل تعتقد أن الأديب الآن وفي المستقبل سيصبح مجرد حلية أو قيمة تاريخية من خان الخليلي؟
ليرد محفوظ، مؤكدًا على دور الأدب في كل العصور قائلًا: الأدب له مميزاته والفيلم والرواية التلفزيونية لها مميزاتها التي تناسب العصر، وهي السهولة والخفة والترويح عن النفس والمشاهد التي تجذب المشاهدين، كل هذه ميزات الرواية التلفزيونية وتناسب الرجل في كفاح الحياة.
وأكمل مؤكدا: أما الأدب فهو فن يحتاج لشئ من الصبر والثقافة حتى يستوعب استيعابًا تامًا، لافتًا: السهولة تغلب الصعوبة على المستوى العام لكن لا تلغيها. سيظل هناك من يعجبه التلفزيون لكنه لا يشبعه، ويحتاج إلى حاجة أعمق وأشمل.
وحول دعوته لعدد من الأدباء للكتابة للتلفزيون كشف محفوظ عن وجهة نظره: وجدت أن لدي زملاء موهوبون يعانون من صعوبة كبيرة في النشر، فنصحتهم أن رواياتهم التي كتبوها لا بأس أنهم يتوجهوا بها للتلفزيون، مما سيقدم لهم التلفزيون دعاية كبيرة تساعد على نشرها فيما بعد.
وأوضح "محفوظ" فكرته: طلبت منهم التوجه للتلفزيون، ليس بمعنى أن يهجروا الأدب، وإنما لكي يستخدموا التلفزيون كوسيلة لتسهيل عملية النشر.















0 تعليق