حكم حديث للنقض يقرر الأفضلية لمن تسلم العين فعليًا أو سبق بالتسجيل.. ولا يجوز نزع العقار من يد المشتري بالحيازة وفق حكم النقض بالطعن رقم 13754 لسنة 92 قضائية، الصادر عن الدائرة المدنية - دائرة الخميس (ب) المدنية بمقر دار القضاء العالي بالقاهرة، برئاسة المستشار ممدوح القزاز (نائب رئيس المحكمة)، وعضوية السادة المستشارين: كمال عبد الله، ومراد أبو موسى، وأحمد يوسف الشناوي، وأحمد توني (نواب رئيس المحكمة).

تفاصيل المبادئ القانونية
أصدرت محكمة النقض المصرية حكمًا بارزًا يضع ضوابط حاسمة للمفاضلة بين المشترين المتعددين لعقار واحد بموجب عقود ابتدائية (عرفية)، مفسرةً الحدود القانونية لحماية وضع اليد والتسليم الفعلي.

وأرست المحكمة المبادئ التالية:
الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل:
طبقًا لنص المادة (9) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري، فإن التصرفات العقارية لا تنشئ ملكية ولا تنقلها إلا بالتسجيل القانوني.
العبرة بأسبقية التسجيل لا بأسبقية الشراء العرفي:
العقود الابتدائية (العرفية) لا تنشئ سوى التزامات شخصية بين طرفيها، ولا تمنح المشتري أسبقية بمجرد الأسبقية في تاريخ العقد.
الأحقية للمشتري المستلم فعليًا:
تثبت الأفضلية للمشتري الذي تسلم العقار من البائع مباشرة تنفيذًا للالتزامات الشخصية؛ إذ لا يجوز نزع العين من تحت يده وتسليمها لمشترٍ آخر من ذات البائع إلا بعد تسجيل عقده وثبوت الأفضلية له.
تكييف بيع الوارث:
إذا لم يسجل المشتري من المورث عقده، تبقى الملكية قانونًا في ذمة المورث وتنتقل إلى ورثته، ويكون تصرف الوارث بالبيع في حدود ما يملك تصرفًا صحيحًا، وإن كان غير ناقل للملكية لعدم التسجيل.

معيار الأفضلية عند تعادل السندات
في حالة تعادل سندات المشترين (جميعها عقود ابتدائية غير مسجلة)، فإن معيار الأفضلية يكون بالتسليم الفعلي للعقار أو بأسبقية التسجيل في الشهر العقاري إن وُجد.
من حيثيات الحكم القضائي:
جاء في حيثيات الحكم:
"متى تعادلت سندات المشترين لعقار واحد بأن كان عقد شراء كل منهما ابتدائيًا، فإن تسلم أحدهما العقار من البائع تنفيذًا للالتزامات الشخصية التي يرتبها العقد بينهما، لا يجوز معه نزع العين من تحت يده وتسليمها للمشتري الآخر من ذات البائع إلا بعد تسجيل عقده وثبوت الأفضلية له."















0 تعليق