تثار تساؤلات حول نصيب الزوجة من تركة زوجها بعد وفاته، ومتى تستحق الربع ومتى ينتقل نصيبها إلى الثمن، خاصة أن تحديد نصيب الزوجة في الميراث يرتبط بوجود أبناء للزوج من عدمه، سواء كانوا منها أو من زوجة أخرى.
ويحدد قانون المواريث المستمد من أحكام الشريعة الإسلامية نصيب الزوجة في تركة زوجها بحسب وجود أو عدم وجود فرع وارث للمتوفى، حيث يختلف نصيبها بين الربع والثمن وفقًا للحالة.
فإذا توفي الزوج ولم يكن له فرع وارث، تستحق الزوجة الربع من إجمالي التركة، أما إذا كان للزوج المتوفى أبناء أو أحفاد من جهة الابن، فإن نصيب الزوجة ينخفض إلى الثمن.
وجود الأبناء يحدد نصيب الزوجة من التركة
ويكون استحقاق الزوجة للربع في حالة عدم وجود ولد للزوج، وهو ما ورد في قوله تعالى: "وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ"، حيث يكون عدم وجود الفرع الوارث هو السبب في استحقاق الزوجة لهذا النصيب.
أما في حالة وجود فرع وارث، سواء كان ابنًا أو بنتًا، أو أبناء ابن وإن نزلوا، فإن نصيب الزوجة يصبح الثمن، تطبيقًا لقوله تعالى: "فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم".
ويقصد بالفرع الوارث في هذا السياق الأبناء المباشرون للمتوفى، ذكورًا أو إناثًا، وكذلك أبناء الابن وإن نزلوا، بينما لا يدخل أولاد البنات ضمن الفرع الوارث في مسائل الميراث باعتبارهم من ذوي الأرحام.
تعدد الزوجات.. كيف يتم توزيع النصيب الشرعي؟
وفي حال كان المتوفى متزوجًا بأكثر من زوجة، فإن النصيب المقرر للزوجات جميعًا لا تحصل عليه كل زوجة بشكل مستقل، وإنما يتم تقسيمه بينهن بالتساوي.
فإذا كان للمتوفى زوجتان أو ثلاث أو أربع زوجات، وكان لا يوجد فرع وارث، فإن الربع يقسم بينهن جميعًا، أما إذا كان هناك فرع وارث، فإن الثمن يقسم بينهن بالتساوي، بحيث تحصل كل زوجة على جزء من النصيب الإجمالي المقرر للزوجات.
ويظل تحديد نصيب الزوجة من التركة مرتبطًا بحصر الورثة كاملًا ومعرفة وجود أو عدم وجود أصحاب فروض أو عصبات آخرين، إذ إن نصيب الزوجة لا ينظر إليه منفردًا وإنما ضمن عملية تقسيم التركة وفق القواعد المنظمة للميراث.














0 تعليق