استعرضت قناة "إكسترا نيوز" في تقريرٍ لها، تطور العلاقات المصرية الصينية، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، وشهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة على مختلف المستويات، لتتحول إلى نموذج للشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وأوضح التقرير أن التشابه التاريخي والتقارب الحضاري بين مصر والصين أسهما في وضع قواعد راسخة للعلاقات السياسية والدبلوماسية بين البلدين، في ظل رغبة متبادلة لتعميق التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وأشار التقرير إلى أن الزيارات المتبادلة بين قيادتيِّ البلدين عززت من قوة العلاقات، حيث أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال لقائه الرئيس الصيني شي جين بينج، تقدير مصر لمشاركة الصين في العديد من المشروعات الاقتصادية الكبرى، خاصة في مجالات البنية التحتية والنقل والسكك الحديدية، إلى جانب تطلع القاهرة لمواصلة التعاون في التصنيع ونقل التكنولوجيا.
ولفت إلى أن تدشين عام الشراكة المصرية الصينية شهد العديد من فعاليات التعاون المشترك، كما احتفل البلدان بذكرى تأسيس العلاقات الدبلوماسية وسط تبادل رسائل التهنئة والتقدير بين قيادتي البلدين، بما يعكس عمق ومتانة العلاقات.
وأكد التقرير أن المنطقة الصناعية الصينية "تيدا" بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعد أحد أبرز نماذج التعاون الاقتصادي بين مصر والصين، حيث تضم أكثر من 200 شركة في قطاعات صناعية ولوجستية وخدمية، باستثمارات تتجاوز 3 مليارات و300 مليون دولار، وتوفر أكثر من 10 آلاف فرصة عمل.
وأضاف أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تمتلك من القوة والمرونة ما يؤهلها للتعامل مع التحديات العالمية الراهنة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والصين نحو 11 مليارًا و800 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026.
وأشار التقرير إلى أن التعاون المصري الصيني لم يقتصر على الاقتصاد فقط، بل امتد إلى المجالات الثقافية والتعليمية والسياحية، في إطار مبادرة الحزام والطريق، من خلال تنفيذ برامج مشتركة في الفنون والثقافة والآثار والسياحة.
وأوضح أن من أبرز مظاهر التعاون في مجال التعليم تدريس اللغة الصينية كلغة أجنبية اختيارية ثانية في المدارس المصرية، إلى جانب مبادرة "ادرس في مصر" بالتعاون مع الجانب الصيني لجذب الطلاب الوافدين للدراسة في الجامعات المصرية.
كما استعرض التقرير أوجه التعاون العسكري بين البلدين، ومن بينها التدريبات الجوية المصرية الصينية المشتركة "نسور الحضارة 2025"، التي تأتي في إطار تعزيز التعاون العسكري ورفع كفاءة القوات الجوية في البلدين، مشددًا على أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا للتعاون القائم على المصالح المشتركة، وتمتلك آفاقًا واسعة للتطور في مختلف المجالات خلال المرحلة المقبلة.





