أكدت الدكتورة ستيفاني ستيجمان، رئيس قطاع التعليم العالي الأوروبي والتدويل بوزارة البحث والتكنولوجيا والفضاء بجمهورية ألمانيا الاتحادية، أن العلاقات المصرية الألمانية تقوم على شراكة استراتيجية متكاملة، تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والروابط الوثيقة، وتمتد إلى مجالات التعليم العالي والاقتصاد والثقافة والطاقة والتنمية المستدامة، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون في القطاعات المستقبلية.
وأوضحت ستيجمان أن التعاون بين مصر وألمانيا لا يقتصر على تبادل الخبرات، وإنما يمثل شراكة متبادلة تسهم في تعزيز التنمية وبناء القدرات، مشيرة إلى أهمية توسيع التعاون في مجالات الطاقة الخضراء والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز فرص الاستثمار والابتكار ويتيح آفاقًا مهنية واعدة أمام الكفاءات الشابة.
جاء ذلك خلال كلمتها في حفل تخرج الدفعة الرابعة من الجامعة الألمانية الدولية (GIU) بالعاصمة الإدارية الجديدة لعام 2026، بحضور الدكتور كاي زيكس، الأمين العام للهيئة الألمانية للتبادل العلمي (DAAD)، والمهندس خالد عباس، رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، وقيادات الجامعة، إلى جانب وفد ألماني رفيع المستوى حضر خصيصًا للمشاركة في الاحتفاء بالخريجين.
وأكدت ستيجمان أن الجامعة الألمانية الدولية تمثل إحدى أبرز ثمار التعاون المصري الألماني في مجال التعليم العالي، واصفة إياها بأنها «قطار التعليم العابر للحدود»، ونموذج رائد يتجاوز المفهوم التقليدي للجامعات، من خلال منظومة تعليمية تجمع بين التميز الأكاديمي والانفتاح الدولي والتأهيل لمتطلبات سوق العمل، وتعكس نجاح الشراكة القائمة على الثقة المتبادلة والتعاون الوثيق بين الجانبين منذ تأسيسها.
وأشارت إلى أن الجامعة نجحت في بناء شراكات أكاديمية مع عدد من مؤسسات التعليم العالي الألمانية المرموقة، من بينها جامعة برلين للعلوم التطبيقية (HTW Berlin)، وجامعة برلين للاقتصاد والقانون، وجامعة أولم للعلوم التطبيقية، من خلال برامج لتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، بما يسهم في نقل الخبرات وتبادل المعرفة وتطوير العلاقات الأكاديمية والبحثية بين البلدين.
وأضافت أن وزارة البحث والتكنولوجيا والفضاء الألمانية تدعم هذه الشراكات في إطار استراتيجيتها لتعزيز تدويل التعليم العالي والعلوم والبحث العلمي، انطلاقًا من أهمية بناء منظومات تعليمية وبحثية منفتحة، قادرة على مواكبة التطورات العالمية والاستجابة للتحديات المتسارعة، مؤكدة أن تجربة الجامعة الألمانية الدولية تعكس الدور المحوري للتعاون الأكاديمي في تطوير المؤسسات التعليمية وإعداد كوادر مؤهلة للمنافسة دوليًا.
وشددت ستيجمان على أن الاستثمار في التعليم العالي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز العلاقات المصرية الألمانية، ليس فقط من خلال تبادل المعرفة والخبرات، وإنما أيضًا عبر إعداد أجيال تمتلك المهارات اللازمة للعمل في القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية الواعدة، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن خريجي الجامعة الألمانية الدولية يمثلون نموذجًا لهذه الكفاءات بفضل ما اكتسبوه من معرفة علمية وخبرات مهنية وفهم للثقافتين المصرية والألمانية.
وهنأت خريجي دفعة 2026، مؤكدة أنهم يمتلكون مقومات استثنائية تؤهلهم للاندماج في بيئات العمل الدولية، بفضل قدرتهم على التواصل عبر الثقافات والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات، إلى جانب مهارات المبادرة والابتكار وتحمل المسؤولية، بما يمكنهم من الإسهام في تطوير حلول عملية ومستدامة للتحديات التي تواجه المجتمعات.
وأوضحت أن التغير المناخي والتحول الرقمي وقضايا الصحة العالمية من أبرز التحديات التي تتطلب تعزيز التعاون الدولي وتكثيف تبادل المعرفة والخبرات، مؤكدة أن مواجهة هذه القضايا تستلزم إعداد كوادر قادرة على التفكير الابتكاري والعمل المشترك، وهو ما تسعى الجامعة الألمانية الدولية إلى ترسيخه من خلال نموذجها التعليمي العابر للحدود.
وفي سياق متصل، أشادت ستيجمان بتنوع مجالات التعاون الثقافي بين مصر وألمانيا، من خلال مهرجانات الأفلام والمبادرات الفنية المشتركة، التي تسهم في إثراء المجتمعين وتعزيز الحوار الحضاري والتواصل بين الأجيال الجديدة، مؤكدة أن التبادل الثقافي يمثل امتدادًا مهمًا للعلاقات الثنائية، ويسهم في ترسيخ التفاهم المتبادل وبناء جسور التواصل بين الشعبين.
ولفتت إلى أن تكامل التعاون التعليمي والاقتصادي والثقافي يعزز فرص بناء شراكات مستقبلية أكثر اتساعًا بين مصر وألمانيا، ويمنح الأجيال الجديدة فرصًا للمشاركة في مشروعات ومبادرات دولية، لا سيما في المجالات التي تتطلب المعرفة المتخصصة والابتكار والقدرة على مواكبة التحولات العالمية.
وأكدت ستيجمان أن الجامعة الألمانية الدولية تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة المصرية الألمانية في التعليم العالي، وتجسيدًا عمليًا لقدرة التعاون الدولي على بناء مؤسسات تعليمية مؤثرة وإعداد خريجين قادرين على المنافسة عالميًا، والمساهمة في دعم التنمية وتعزيز الروابط بين البلدين.
- في أول حفل له في إسطنبول، عمرو دياب يفاجئ الجمهور بالحديث باللغة التركية (فيديو)
- برنامج عمل مكثف للرئيس السيسي في العلمين اليوم
- بعد تقرير خالد الدرندلي، حسم مصير الجهاز الفني لمنتخب مصر الأول
- رسميا، بيراميدز يستحوذ على نادي "لافيينا" ومؤتمر صحفي قريبا لكشف تفاصيل الصفقة
- أفكار عشاء خريفي خفيف لا يسبب زيادة الوزن


















0 تعليق