هل يؤثم المسلم على عمل «لايك» لمنشور مسيء؟.. الإفتاء تجيب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت دار الإفتاء المصرية أن نشر الفضائح الأخلاقية على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء بالتعليق أو المشاركة أو الإعجاب، من أجل زيادة التفاعل، يعد عملًا محرمًا شرعًا؛ لما فيه من إشاعة للفاحشة في المجتمع ومخالفة لمبدأ الستر الذي حث عليه الشرع الشريف.

وأوضحت دار الإفتاء في فتاواها المتعلقة بالنشر والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي أن التفاعل مع المحتوى المحرم بما يؤدي إلى ترويجه أو زيادة انتشاره قد يدخل في الإعانة على نشر المنكر.

«اللايك» على منشور مسيء

لا يمكن إطلاق الحكم على كل «إعجاب» باعتباره محرمًا لمجرد وجوده على مواقع التواصل، لكن إذا كان الإعجاب متعلقًا بمحتوى محرم أو مسيء للآخرين، وكان من شأنه دعم انتشار هذا المحتوى والترويج له، فإنه يكون محل إثم بحسب طبيعة المحتوى وقصد المتفاعل وأثر فعله.

وبالتالي، فإنه ينبغي أن ننتبه قبل الضغط على زر «الإعجاب» إلى مضمون المنشور؛ لأن التفاعل قد يمنح المحتوى انتشارًا أكبر ويجعله يصل إلى عدد أكبر من المستخدمين.

مشاركة منشور يتضمن إساءة للآخرين

أما مشاركة محتوى يتضمن إساءة أو تشهيرًا أو فضحًا لشخص آخر، فهي أشد خطورة من مجرد المشاهدة، إذا كانت المشاركة تؤدي إلى نشر الإساءة وتوسيع دائرة انتشارها.

وقد أكدت دار الإفتاء أن تصوير الأفعال الفاضحة للآخرين ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي يعد إشاعة للفاحشة وتعديًا على القيم، وأن الواجب على من تصل إليه مثل هذه المقاطع والصور ألا يعاود نشرها أو ترويجها.

ومن هنا، فإن مشاركة المنشور المسيء لا تكون مجرد عملية تقنية، بل قد تكون مساهمة فعلية في وصول المحتوى إلى جمهور جديد، ولذلك ينبغي للمسلم أن يتوقف قبل المشاركة ويسأل نفسه: هل ما أنشره يحقق منفعة حقيقية أم يسيء إلى شخص وينتهك خصوصيته؟

نشر الفضائح

حذرت دار الإفتاء من نشر الفضائح الأخلاقية على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أن نشرها بهدف زيادة التفاعل، سواء من خلال التعليقات أو المشاركات أو الإعجابات، محرم شرعًا، لما فيه من إشاعة للفاحشة في المجتمع، فضلًا عن مخالفته لمبدأ الستر الذي حث عليه الشرع الشريف.

كما أكدت الدار أن نشر الأفعال الفاضحة لا يصبح جائزًا لمجرد ادعاء أن الهدف هو إنكار المنكر؛ لأن إنكار المنكر له ضوابط شرعية، من بينها أن يتم بطريقة مشروعة وألا يترتب عليه وقوع مفسدة أكبر.

نشر الشائعات والمعلومات غير الموثقة

من أخطر صور التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي إعادة نشر الأخبار أو الاتهامات دون التأكد من صحتها، خاصة إذا كان من شأنها الإساءة إلى شخص أو جهة.

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن المشاركة في ترويج الشائعات دون تثبت حرام شرعًا، لما يترتب عليها من نشر الكذب وإحداث البلبلة والإضرار بالمجتمع، كما شددت على ضرورة التحقق من الأخبار قبل نشرها أو إذاعتها.

ماذا يفعل المسلم عند رؤية محتوى مسيء؟

الأفضل عند مشاهدة منشور يتضمن إساءة أو تشهيرًا أو فضحًا للآخرين ألا يساهم في زيادة انتشاره، ويمكنه بدلًا من ذلك تجاهله أو الإبلاغ عنه إذا كان مخالفًا، أو توجيه النصح بطريقة تحفظ كرامة الشخص ولا تزيد من انتشار المحتوى المسيء.

وتؤكد دار الإفتاء أن التعامل مع مثل هذه الحالات ينبغي أن يقوم على الستر والنصيحة والإرشاد بدلًا من التشهير والترويج، خاصة عندما يتعلق الأمر بصور أو مقاطع تكشف عورات الناس أو تعرضهم للإهانة.

مشاركة المحتوى المسيء بغرض التحذير

قد يحتاج الإنسان أحيانًا إلى التحذير من محتوى ضار، لكن التحذير لا يعني بالضرورة إعادة نشر المادة المسيئة نفسها، فإذا كان نشرها سيؤدي إلى زيادة انتشارها أو التشهير بصاحبها، فقد تتحول وسيلة التحذير إلى وسيلة للترويج.

ولهذا أشارت دار الإفتاء إلى أن إنكار المنكر يجب أن يكون منضبطًا، وألا يؤدي إلى مفسدة أكبر من المنكر المراد تغييره.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق