يثير زواج الأم بعد الطلاق تساؤلًا حول مدى تأثيره على نفقة الأطفال، خاصة إذا كانت الأم هي الحاضنة، إلا أن القانون يقرر أن نفقة الصغار حق مستقل لهم، ولا تسقط لمجرد زواج الأم من آخر.
ووفقًا لنص المادة 18 مكررًا ثانيًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929، المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، فإن نفقة الأولاد تجب على أبيهم، وتستحق من تاريخ امتناعه عن الإنفاق عليهم، ولذلك فإن زواج الأم لا ينقل التزام نفقة الأطفال إلى زوجها الجديد، ولا يؤدي بذاته إلى إسقاط النفقة أو خفض قيمتها، فالأب يظل ملتزمًا بالإنفاق على أولاده وفقًا للقانون، بينما تُقدر النفقة بحسب ظروف الأب وحالته المالية واحتياجات الصغار.
أما الحضانة فهي مسألة مختلفة؛ إذ ينظمها قانون الأحوال الشخصية، وتنص المادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 1929، المعدلة بالقانون رقم 4 لسنة 2005، على انتهاء حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة، مع تنظيم وضع الصغير بعد هذه السن.
كما أن زواج الأم لا يمنعها من المطالبة بنفقة صغارها أو تنفيذ الأحكام الصادرة بها، باعتبارها نائبة عن الأطفال في استيفاء حقوقهم. ويجوز لها اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند امتناع الأب عن السداد، دون أن يكون الزواج الجديد سببًا كافيًا لوقف النفقة أو إنهائها.
وعليه، فإن أثر زواج الأم يكون أساسًا في نطاق الحضانة وتوافر شروطها، وليس باعتباره سببًا تلقائيًا لإسقاط نفقة الصغار. وحتى إذا تغيرت الحضانة وفقًا لحكم القانون، يظل حق الطفل في النفقة قائمًا، باعتبارها حقًا مقررًا له.
و تحدد المحكمة قيمة النفقة وفقًا لظروف كل حالة، ولذلك لا توجد قيمة ثابتة تسقط أو تنخفض تلقائيًا بمجرد زواج الأم.









0 تعليق