يعتبر الهاتف المحمول واحدًا من الملكيات الخاصة المحمية بقوة القانون، حيث لا يجوز لأحد الاطلاع على ما بداخله إلا بإذن صاحبه، هذا في الأحول العادية، لكن باعتباره الآن واحدًا من أهم الأدلة التي قد ترتبط بالجرائم، بما يحتويه من رسائل وصور ومقاطع فيديو وبيانات ومحادثات، وضع القانون استثناءات خاصة حيث منح مأموري الضبط القضائي الحق في الاطلاع على محتوياته، وفق طبيعة الظروف التي تم فيها ضبط الهاتف، إذ أن ضبط الجهاز نفسه لا يعني بالضرورة جواز فحص جميع البيانات المخزنة بداخله.
هل التلبس يبيح فتح هاتف المتهم؟
يجيز القانون في الأحوال التي تتوافر فيها شروط الضبط، التحفظ على الهاتف باعتباره شيئًا ماديًا قد يفيد في كشف الحقيقة.
بينما يختلف الأمر يختلف الأمر عندما يتعلق الإجراء بالدخول إلى الهاتف وفحص محتوياته، مثل الرسائل والصور ومقاطع الفيديو والمحادثات والملفات والبيانات الإلكترونية، بما يتضمنه من أسرار وخصوصيات تخص صاحب الهاتف أو أشخاصًا آخرين.
ولذلك فإن السلطات الاستثنائية المقررة لمأمور الضبط القضائي لا تمنحه الحق أن يتوسع من تلقاء نفسه في فحص محتويات الهاتف والاطلاع على الرسائل والصور والبيانات الخاصة، حيث يحتاج ذلك إلى سند وإجراء قانوني مستقل بحسب طبيعة الواقعة والقانون المنطبق عليها.
قانون جرائم تقنية المعلومات نظم التفتيش الإلكتروني
أجاز قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، لجهة التحقيق المختصة إصدار أمر مسبب بالبحث والتفتيش والدخول والنفاذ إلى برامج الحاسب وقواعد البيانات وغيرها من الأجهزة والنظم المعلوماتية، متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة بشأن جريمة من الجرائم المعاقب عليها بموجب القانون.
ويشمل ذلك ما يمكن تخزينه أو معالجته أو نقله أو مشاركته باستخدام تقنية المعلومات، ومن بينها الصور والأصوات والرسائل والبيانات والملفات الإلكترونية.

















0 تعليق