اتخذت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء، خطوات جديدة لتسريع إعادة آلاف الأشخاص الذين ما زالوا موجودين في مدينة سبتة، بعد موجة دخول جماعي من المغرب شهدتها المدينة الواقعة في شمال أفريقيا خلال يوليو الماضي.
وأقر مجلس الوزراء الإسباني إنشاء «قيادة موحدة» في سبتة، تتولى تنسيق الإجراءات المتعلقة بأوضاع الأشخاص الذين دخلوا المدينة خلال موجة التدفق الأخيرة، على أن يرأسها وزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس.
ووفقا للجارديان، قال توريس للصحفيين عقب موافقة مجلس الوزراء على الإجراء، إن الأولوية تتمثل في «إعادة وترحيل أكبر عدد ممكن من الأشخاص، من البالغين والقاصرين»، مؤكدًا أن هذه الإجراءات ستتم مع احترام القوانين الإسبانية وحقوق الإنسان.
وكانت سبتة قد شهدت في أواخر يوليو تدفقًا جماعيًا غير مسبوق، إذ دخل أكثر من 70 ألف شخص إلى المدينة الصغيرة الواقعة على الساحل الشمالي لإفريقيا، في واحدة من أكبر موجات العبور التي شهدتها المنطقة.
وعاد معظم الذين دخلوا إلى المغرب خلال الفترة التي أعقبت موجة التدفق، إلا أن السلطات الإسبانية تواجه حاليًا تحدي التعامل مع آلاف الأشخاص الذين ما زالوا داخل سبتة.
وتشير التقديرات إلى أن عدد المتبقين يتراوح بين 3500 و7000 شخص، أي ما يعادل نحو خمسة إلى عشرة في المئة من إجمالي من دخلوا المدينة خلال تلك الموجة، بينهم أطفال وصلوا من دون مرافقة ذويهم.
وتسعى الحكومة الإسبانية من خلال القيادة الموحدة إلى تنسيق جهود السلطات المختلفة وتسريع إجراءات إعادة الأشخاص الذين يمكن إعادتهم إلى المغرب، مع مراعاة الوضع القانوني والإنساني لكل حالة.
وتبرز قضية الأطفال غير المصحوبين باعتبارها من أكثر الملفات حساسية، نظرًا إلى الحماية القانونية التي توفرها لهم القوانين الإسبانية، الأمر الذي يجعل إجراءات إعادتهم أكثر تعقيدًا من إجراءات إعادة البالغين.














0 تعليق