قالت د. فاتن صلاح سليمان عضو هيئة خبراء التراث العرب واتحاد الأثريين، إن المصريين شعب محب للبهجة والاحتفالات منذ آلاف السنين، موضحة أن مظاهر الاحتفاء تجددت عبر العصور وظلت جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية.
حلوى المولد والعروسة.. طقوس باقية في البيت المصري
وأضافت "سليمان" في مداخلة لقناة "النيل للأخبار" أن المصريين قبل دخول العرب والمسلمين إلى مصر كانوا يمارسون احتفالات دينية تتحول إلى طقوس شعبية، ومع العصر الفاطمي اتخذت هذه الاحتفالات شكلًا رسميًا، حيث حرص الخلفاء على تنظيم الموالد والمواكب الكبرى، وابتكار مظاهر مثل حلوى المولد النبوي التي أصبحت علامة مميزة في الثقافة الشعبية.
وأوضحت أن كل عصر ترك بصمته الخاصة على الاحتفالات، ففي العصر الأيوبي ظهرت الطرق الصوفية ومواكبها الشهيرة، بينما في عصر المماليك اتسمت الاحتفالات بالعظمة والبهاء، حيث كانت تقام في ساحات القلعة بمشاركة السلطان ورجال الدولة والمشايخ.
وأكدت أن العديد من الطقوس ما زالت مستمرة حتى اليوم، مثل شراء الحلوى والعروسة والحصان في المولد النبوي، إلى جانب حلقات الإنشاد والموالد الصوفية التي تنظمها الطرق المختلفة، فضلًا عن مواسم البيت المصري التي تتميز بأكلات خاصة مثل البط.
كما أشارت إلى احتفالات المرماح الصعيدية التي تجمع الفرسان والخيل في مواكب كبيرة خلال ذكرى المولد الشريف.
وأوضحت أن المصريين عبر العصور ظلوا مرتبطين بالاحتفالات والبهجة، وأن ذكرى المولد النبوي الشريف تظل مناسبة ملهمة تجمع بين الطقوس الشعبية والروحانية، مؤكدة أن هذه المظاهر تمثل جزءًا من التراث اللامادي الذي يميز المجتمع المصري.














0 تعليق