عاجل
ولي العهد السعودي يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات أكتوبرحالة تصيب واحدا من 4 ملايين.. طفلة هندية تبدو كعجوز بسبب مرض نادرSpaceXSI.. إيلون ماسك يتجه لإعادة تسمية وحدة الذكاء الاصطناعي في سبيس إكسداخل استديو 46.. بليغ المُحب للوطن يصنع على الربابة بغني فى ليلة واحدةالشاعر عبد الرحيم منصور.. حكاية الجندي المجهول وراء أغاني أكتوبرتكريم حورية فرغلى فى حفل افتتاح مهرجان بردية السينمائى دورة خالد صالحبطل من الصاعقة يستعيد ذكريات عملية انتحارية خلف خطوط العدو فى حرب أكتوبرأوقاف جنوب سيناء تنظم قوافل دعوية بالمدارس لتعزيز الوعى الدينى والأخلاقى
الإضافة إلى المصادر المفضلة

بالكردان والمنديل بأوية.. مشروع فني يُحيي التراث المصري في المولد النبوي الشريف

منذ شهر

في ذكرى المولد النبوي الشريف، تتجدد في الشارع المصري أجواء الفرحة التي طالما ارتبطت بمظاهر احتفال  تُبهج الكبار والصغار على حدٍ سواء، وتستعيد "عروسة المولد" مكانتها كأيقونة أساسية لهذه المناسبة، ورغم تنوع الأشكال العصرية وتطور التصاميم على مر السنوات، ظل الحفاظ على الهوية الأصيلة والشكل القديم لعروسة المولد، بأسلوب يعتمد كليًا على الصناعة اليدوية التي تبث الروح في كل قطعة ولكن بروح عصرية تُحيي التراث وتحمية من الاندثار، حيث تجسدت الفرحة هذا العام في عرائس خشبية يدوية الصنع، تُصنع بكل حب وتبث البهجة بألوانها الزاهية، وما يمنح هذه العرائس سحرًا خاصًا وقيمة وجدانية فريدة، هو أن كل قطعة تُصمم بلمسات يدوية متفردة تجعلها لا تشبه أي عروسة أخرى، لتتحول من مجرد حلوى موسمية تنتهي بانتهاء الاحتفال، إلى تحفة فنية تُحفظ كذكرى دافئة تحكي تفاصيل التراث المصري الأصيل وتخلد بهجة المولد النبوي الشريف في كل بيت.

عرائس خشبية
عرائس خشبية

تروي «حبيبة مصطفى»، إحدى المشاركات في مشروع الحفاظ على التراث المصري من خلال صناعة الدمى الخشبية يدويًا، لـ«الدستور»، أنها تعمل في صناعة وتصميم الدمى منذ نحو 10 سنوات، وخلال هذه السنوات شاركت في تنفيذ عرائس تحمل ملامح مختلفة من التراث والثقافة المصرية، إذ يحرص المشروع على أن تعكس كل قطعة شخصية وبيئة مصرية بعينها.

حبيبة
حبيبة

وتوضح حبيبة أن من بين الشخصيات التي يحرص المشروع على تجسيدها المرأة المصرية بمختلف أشكالها، خاصة الفلاحة والصعيدية، فتارة تصمم دمية ترتدي الجلباب الفلاحي وتحمل فوق رأسها «بلاص»، وتارة أخرى تقدم دمية بالزي الصعيدي التقليدي، تتزين بـ«الكردان» الصعيدي، لتتحول كل دمية إلى صورة صغيرة تحكي جانبًا من حياة المصريين وتراثهم.. ومن هنا، بدأت حكاية عرائس المولد الخشبية منذ نحو 7 سنوات، عندما بدأ المشروع في صناعة أحد أشهر مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في صورة مختلفة يمكن الاحتفاظ بها، فبعدما كانت عروسة المولد تُصنع قديمًا من السكر وتكون قابلة للأكل، جاءت فكرة صناعة عرائس يدوية تحمل روح التراث، وتبقى ذكرى يمكن الاحتفاظ بها أو تقديمها كهدية.

عرائس خشبية
عرائس خشبية

وكان أول تصميم لعرائس المولد ينفذه المشروع، عروسة مولد خشبية صغيرة، بألوان مبهجة مثل الأصفر والأزرق الفاتح والوردي، بدأت من قطعة خشب تم تشكيلها على هيئة دمية، ثم أُضيفت إليها التفاصيل واحدة تلو الأخرى بواسطة العاملين بالمشروع، مثل الضفائر السوداء الطويلة من خيوط الكروشيه لتزيين شعرها، ومنديل «بأوية» على رأسها مستوحى من طريقة ارتداء المرأة المصرية له قديمًا، بينما أُحيطت بأوراق «الكوريشة» باللونين الأصفر والأزرق، لتمنحها في النهاية مظهرًا مبهجًا يشبه أجواء المولد - حسب حديثها.

وتتابع أن صناعة الدمية تبدأ من قطعة خشب بسيطة لا تحمل أي تفاصيل، ثم يتم خرطها وتشكيل أبعادها حتى تأخذ هيئة الدمية، مع تحديد شكل الرأس والفستان الذي سترتديه، وبعدها تبدأ مرحلة التلوين ورسم ملامح الوجه يدويًا بالأقلام، لتأتي بعدها إضافة الشعر المصنوع من خيوط الصوف والكروشيه.

أما مرحلة التزيين، فتمنح كل عروسة شخصيتها الخاصة، إذ يوضع «منديل بأوية» على رأس بعض العرائس، باعتباره أحد الرموز المرتبطة بهوية المرأة المصرية، خاصة الفلاحة والصعيدية، بينما تُزين عرائس أخرى« باللولي »أو «الفيونكات» التي تُضاف إلى الشعر أو الفستان، وفي النهاية تُغطى العروسة بطبقة من الورنيش الشفاف، تمنح الألوان لمعانًا وتحافظ على ثباتها.

وأوضحت حبيبة خلال الحوار أن ما يميز العرائس اليدوية عن الأخرى الجاهزة هو تفرد كل قطعة، فحتى إذا تشابهت أبعاد الخشب، تختلف كل عروسة عن الأخرى في الألوان وتصميم الشعر وطريقة تزيين الفستان، لتصبح كل واحدة منها قطعة خاصة صُنعت بتفاصيل مختلفة.

وتضيف أن العروسة المصنوعة خصيصًا لشخص ما تحمل قيمة أكبر، لأنها لا تكون مجرد قطعة للزينة، وإنما هدية وذكرى مرتبطة بالتفاصيل والمجهود الذي بُذل في صناعتها، إلى جانب حرص المشروع على تقديم منتج محلي بجودة جيدة وتشجيع الصناعات اليدوية.

عرائس خشبية
عرائس خشبية

وتشير حبيبة إلى أن الوقت اللازم لصناعة كل دمية يختلف بحسب تصميمها وعدد التفاصيل الموجودة بها، فبعض التصميمات البسيطة قد تستغرق نحو ساعة أو ساعتين، موضحة أن ساعتين هو الحد الأقصى الذي قد تستغرقه صناعة الدمية الواحدة.

ومع مرور السنوات، لم يتوقف القائمون على المشروع عن تطوير تصميمات عرائس المولد، فكل عام يحرص المشروع على إضافة أفكار جديدة تمنح المنتج شكلًا مختلفًا، حيث شهدت تصميمات هذا العام تغييرًا في طريقة التنفيذ، إذ اتجهوا إلى الرسم مباشرة على الخشب بدلًا من استخدام «ورق الكوريشة»، إلى جانب إضافة الورود إلى فساتين العرائس.

ولا يقتصر الاختلاف على التصميم فقط، إذ يقدم المشروع العرائس بأحجام متعددة لتناسب استخدامات مختلفة؛ فالأحجام الصغيرة تناسب الأطفال، بينما تصلح العرائس المتوسطة والكبيرة لتكون قطع «ديكور» لتزيين المنازل، لتظل عروسة المولد حاضرة في شكل جديد، وتحمل معها جزءًا من التراث المصري وذكريات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

e3aeaa42b3.jpg
✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة