انتظرت كما انتظر ملايين المصريين أول هدف لصلاح مع فريقة التركي ( طرابزون) ودقت قلوبنا قلقًا وتحسبًا وخوفاَ انتظارًا للتأكد من صحة الهدف الأول ضد الفريق المنافس في الدوري التركي والذي دخل ضمن اهتمامات الشعب المصري وأتصور العربي كذلك.
تركزت الكاميرات علي وجه صلاح وأظهرت مدي قلقة وأملة في التحقق من صحة الهدف، وقلقنا جميعا معه انتظاراُ لاحتساب الهدف الأول له في تركيا.
لحظات من الزمن عكست حبًا جارفًا صادقًا وأملًا مشروعًا ورغبةً في الفرحة لرمز مصرى ناجح وخلوق ومتصالح مع نفسه ومع الناس.
توحدت القلوب حول بطل قومي بالمعني الكامل والحرفي للكلمة، بطل استطاع أن يتأقلم مع متطلبات النجاح والإبهار والاستمرار مستخدمًا كل أدوات علوم الإدارة والتسويق والعلم الرياضي والبدني والنفسي كي يحافظ علي تألقة ويثبت جيناته المصرية الممتدة عبر الأزمان
ويطرح السؤال نفسه لماذا نفرح مع صلاح ولماذا تتوحد القلوب حولة، ولماذا نأمل استمراره ناجحا َ متالقاَ ايقونةً لمصر والعالمين العربي والاسلامي نفرح لصلاح لانه نجح في أن يثبت أن النجاح ليس فقط من خلال الواسطه أو الفساد أو التسلق بل أن النجاح وليد الإرادة القوية والتدريب المستمر والالتزام الخلقي والمهني والذكاء الاجتماعي والقدرة علي التوافق مع طبيعة المجتمعات العالمية والتأقلم مع عادتهم وتقاليدهم ومعاييرهم بلا تنازل عن الجذور والهوية والشخصية المصرية الوطنية الراقية.
نجح صلاح بتصرفاته الشخصية وفي الملاعب أن يحقق دعاية لصالح مصر والعرب والإسلام أعلي وأرقى وأكثر مصداقية كثيرا ً جدا في تصورى من بناء دعاية متخصصة صُرفت عليها الملايين لتحسين صورتنا في الخارج، نجح صلاح في تقليل حدة العنصرية.وخطاب الكراهية المنتشرة في العالم الغربي حاليا ً، تم ذلك بسلاسة وبلا صوت زاغق وبلا دعاية ممجة فاشلة
نحن نفرح لصلاح لأنه نجح في أن يفرحنا ويعطينا الأمل في مستقبل مزدهر لأي شاب مجتهد جاد مخلص محترم مكافح ولديه حلم ويريد تحقيقه.
ولماذا يفرح الشعب التركي أيضا بصلاح لماذا يهتفون ويغنون له خصيصًا،( الله الله محمد صلاح )
ماذا يمثل لهم صلاح ؟ هل يمكن أن يقرب صلاح العلاقات المصرية التركية سيايسيًا ودبلوماسيًا واقتصاديًا وسياحيًا وحتى اجتماعيًا.
هل نستغل هذة الفرصة النادرة في ظل ظروف عالمية اقتصادية وجيوسياسية غاية في التعقيد لانتاج الكثير من امثال محمد صلاح من شبابنا النابه الذي يربو عدده على 70 مليون شاب يحتاجون لأمل يشتاقون لضوء في نهاية النفق كي يحققوا أحلامهم المشروعة في الحياة والتعلم والإنجاز والتحقق.
كيف حصل هذا الشاب علي هذا الكم من الحب والاعجاب والتقدير من شعوب مختلفة الثقافات والاتجهات والأديان لكن اجمعت علي حبة وتقديرة والأفتخار به هذا السؤال يحتاج دراسة جادة متخصصة كي ننمو ببلدنا لما تستحقه من رفعة وازدهار في كل المجالات ثقافيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وحضاريًا وقبل كل ذلك إنسانيًا.

















0 تعليق