وصل رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إلى العاصمة الأوكرانية كييف، برفقة عدد من القادة الأوروبيين، للمشاركة في احتفالات يوم استقلال أوكرانيا، في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، حيث ابتعد مؤقتًا عن تركيزه على الملفات الاقتصادية الداخلية في بريطانيا للتأكيد على استمرار دعم بلاده لكييف في مواجهة روسيا.
وأكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن زيارة بيرنهام في وقت كثفت فيه موسكو انتقاداتها وتحذيراتها لبريطانيا بسبب دعمها المستمر لأوكرانيا، ملوحة بعواقب في حال استمرار المساعدات العسكرية والسياسية المقدمة لكييف.
وتابعت أن رئيس الوزراء البريطاني تجاهل هذه التحذيرات، بالتزامن مع إعلان مسئولين بريطانيين أنه سيقدم للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خططًا تقنية لتصنيع صاروخ بعيد المدى داخل أوكرانيا.
تحركات بريطانية لتصنيع صواريخ بعيدة المدى في أوكرانيا
أعلنت لندن أنها ستسمح بتزويد كييف بمعلومات تقنية مصنفة سرية مرتبطة بصاروخ ستورم شادو، وهو صاروخ كروز بعيد المدى تم تطويره بشكل مشترك بين بريطانيا وفرنسا.
وأوضح مسئولون أن إتاحة هذه الخطط الفنية ستسمح لأوكرانيا وفرنسا بإنتاج النسخة الفرنسية من الصاروخ، المعروفة باسم سكالب، داخل خطوط تجميع في أوكرانيا.
ويعد صاروخ ستورم شادو من أبرز الأسلحة بعيدة المدى التي زودت بها الدول الغربية أوكرانيا خلال الحرب، حيث يمنح كييف قدرة على استهداف مواقع عسكرية بعيدة داخل الأراضي الروسية.
ووصل بيرنهام إلى كييف صباح الإثنين على متن قطار بعد رحلة ليلية، في زيارة تحمل رسائل سياسية وعسكرية قوية بشأن التزام بريطانيا بمواصلة دعم أوكرانيا.
وقال بيرنهام في بيان صادر عن مكتبه إن الصداقة بين البلدين ستستمر لفترة أطول بكثير من الحرب الروسية غير القانونية، مؤكدًا أن بريطانيا ستقف إلى جانب أوكرانيا خلال القتال ومرحلة إعادة الإعمار المقبلة، بما يحقق فرصًا لشعبي البلدين.
وأضاف رئيس الوزراء البريطاني أن روسيا يجب ألا تشك في تصميم بلاده، مؤكدًا أن لندن لن تتراجع حتى تحقيق سلام عادل ودائم.
ومن المقرر أن يلتقي بيرنهام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كما سيترأس اجتماعًا لتحالف الراغبين، وهو تجمع يضم قادة دول تعهدوا بدعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا.
وقالت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى أوكرانيا كاتارينا ماتيرنوفا للصحفيين، أثناء توجهها إلى اجتماع التحالف مساء الأحد، إن الأجواء في أوكرانيا أصبحت أكثر قتامة خلال الصيف الحالي بسبب الهجمات الروسية التي استهدفت المدنيين.
وأشارت إلى أن الحرب تبدو وكأنها تدخل مرحلة جديدة، يسعى خلالها الطرفان إلى إلحاق أضرار اقتصادية كبيرة بالجانب الآخر، إلى جانب العمليات العسكرية التقليدية.



