رفض إسرائيلي لتوسيع "المناطق التجريبية" يؤخر مفاوضات روما.. جلسة لمجلس الأمن لبحث ترتيبات ما بعد "اليونيفيل"

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تتجه  الأنظار إلى الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية المرتقبة في روما خلال شهر أيلول، وسط أسئلة متزايدة حول قدرة المسار التفاوضي على تجاوز تعثر الجولة السابقة، ومدى استعداد إسرائيل للانتقال إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

Advertisement

وبحسب مصادر مطلعة، يبقى الدعم الأميركي لمسار التفاوض أبرز عناصر القوة اللبنانية، في ظل تأكيد واشنطن تمسّكها بإنجاحه، مع استمرار ملاحظاتها على أداء الحكومة في ملف سلاح حزب الله ضمن المناطق التجريبية ومحيطها.
وتشير  المصادر إلى أن الولايات المتحدة تعمل لدفع المفاوضات نحو توسيع المناطق التجريبية والانتقال إلى مرحلة جديدة من تنفيذ «اتفاق الإطار»، بما يمنع تكرار سيناريو الجولة السابقة.
وأفادت أوساط متابعة بأن تعطيل عقد الجولة الجديدة يعود إلى رفض إسرائيلي لتوسيع نطاق «المناطق التجريبية» التي تطالب بها بيروت، فيما يسعى الجيش إلى التوصّل إلى تفاهم واضح حول تعريفات وآليات العمل. كما أن التأجيل يبدو مرتبطاً أيضاً بالجلسة المُقرّرة في 28 آب الجاري لمجلس الأمن، بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لبحث ترتيبات المرحلة التي تلي انتهاء مهمة «اليونيفيل» في نهاية العام الجاري.
ولفت مصدر رسمي "إلى وجود خشية داخل دوائر الدولة اللبنانية من تأخّر مفاوضات روما، فحتى الساعة لم يُحدَّد موعد لجلسة جديدة، ما يثير مخاوف من نية إسرائيل استكمال حربها، خصوصًا أنها الطرف الأقوى، وسط تقهقر قوة محور إيران من الضاحية إلى طهران". وأوضح المصدر "أن واشنطن قد تحدد أي موعد في أي لحظة، لكن هذا كله مرتبط بالتطورات السياسية وما تريده أميركا وتل أبيب". وكشف المصدر "أن لجنة التدقيق لم تحرز أي تقدّم حتى الآن، خصوصًا أن هذا الملف مرتبط أيضًا بالقرار الأميركي، ما يُبقي الأمور في دائرة المراوحة".

في ظل هذه الاجواء، وبعد زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى روما، حطّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل في العاصمة الإيطالية لاستكمال المباحثات التي بدأها عون، في وقت قالت مصادر واسعة الاطلاع إن الدور الإيطالي بات محورياً في الترتيبات المقبلة، ولا سيما لجهة القوات البديلة لليونيفيل، التي بات دور روما فيها شبه محسوم باعتبار القوات الايطالية ستكون العمود الفقري لأي قوات بديلة، إضافة إلى أنها ستكون العمود الفقري للجنة التحقق من تطبيق المناطق التجريبية واتفاق الإطار.
ميدانيا، وعلى اثر بدء قوة اليونيفيل تسليم مراكزها في جنوب لبنان إلى الجيش  تمهيداً لانتهاء ولايتها وانسحابها بشكل كامل أواخر العام الحالي، طُرح سؤال عن مصير المراكز الواقعة داخل ما سمي "الخط الأصفر" أي المناطق والبلدات المحتلة من الجيش الإسرائيلي. وأوضحت الناطقة الرسمية باسم اليونيفيل كانديس آرديل أن "الخط الوحيد ذات الصلة باليونيفيل والأمم المتحدة هو الخط الأزرق، وأي وجود إسرائيلي شمال الخط الأزرق يُعد انتهاكاً للقرار 1701، وقد طالبنا مراراً وتكراراً جيش الدفاع الإسرائيلي بالانسحاب والامتثال الكامل للقرار". وأضافت أن "الوجود الإسرائيلي الحالي والنشاط العسكري المكثّف في منطقة عمليات اليونيفيل يجعلان الوضع أكثر تعقيداً بكثير مما كان عليه عند اعتماد مجلس الأمن القرار 2790.
وتابعتً: "نجري حالياً عمليات التخطيط لتحديد أفضل السبل لتسليم المواقع عند حلول موعد الانسحاب النهائي لليونيفيل، بما في ذلك التسليم الرسمي للممتلكات إلى السلطات اللبنانية".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق