كشف الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، طرق الحفاظ على الوعي الديني وسط انتشار السوشيال ميديا، مؤكدًا أن الحديث يدور دائمًا عن تجديد الخطاب الديني، مشيرًا إلى أنه يرى ضرورة تجديد الفكر الديني، باعتبار أن ذلك أعم وأشمل من مجرد الخطاب.
وأضاف هندي، خلال حواره ببرنامج “مساء جديد”، والمذاع عبر فضائية “المحور”، أن الفكر الديني يمكن أن يتناول الموسيقى وجمالها، وكيف تسهم في تهذيب السلوك والارتقاء بالروح، مشيرًا إلى الموسيقى الحسنة والحميدة، مع الاستعانة ببعض الأمثلة بعيدًا عن الكلمات والموسيقى المختزلة والأغاني التي يتم الاستماع إليها.
وأشار إلى أن العودة إلى الموسيقى الأصيلة يمكن أن تسهم في ترقيق المشاعر وتهذيب السلوك، موضحًا أن من يستمع إلى الموسيقى أو يرسم لا يكون بالضرورة شخصًا يسفك الدماء، بل يمكن أن يكون مرقق المشاعر ومهذب السلوك، حتى داخل المنزل، فيغلق الباب بهدوء ويتحدث إلى والدته برقي، بما يعكس امتلاكه للسلوكيات الحميدة.
تسيع نطاق الفكر الديني ليكون أكثر ارتباطًا بواقع الناس
وأشار إلى أن هذه الأمور أصبحت بعيدة في الوقت الحالي، مؤكدًا أنه إذا جرى توسيع نطاق الفكر الديني وليس الخطاب الديني، فإن ذلك سيكون أكثر ارتباطًا بواقع الناس.
وأوضح أنه كان في الساحل الشمالي، وكان إمام المسجد يتحدث عن الزكاة، ويستفيض في الحديث عن زكاة الإبل والسوائم والعشور والبكور، بينما كان جميع الموجودين من أصحاب الأسهم في البورصة، متسائلًا عن سبب عدم توجيه الحديث إليهم فيما يتناسب مع واقعهم.
وأكد أنه لا يمكن الاعتماد على الخطاب الديني وحده، موضحًا أن الجيل الحالي أصبح جيلًا يعتمد على خدمات التوصيل والطعام الجاهز، ولذلك يجب أن يصل الخطاب الديني إليه أيضًا، قائلًا إنه إذا كان الساندوتش يصل إلى باب منزله، فيجب أن يصل إليه الخطاب أيضًا.


















0 تعليق