الحصول على عدد ساعات نوم أقل من احتياجات الجسم بصورة مستمرة لا يؤثر فقط في الشعور بالنشاط خلال النهار، بل يمكن أن ينعكس على التركيز والمزاج والقدرة على أداء المهام اليومية، ومع استمرار قلة النوم قد تتأثر بعض الوظائف الصحية على المدى الطويل.
وخلال السطور التالية نستعرض تأثير قلة النوم على جسم الإنسان، وفقًا لموقع Healthline الطبي.
تراجع التركيز والانتباه
النوم غير الكافي يجعل التركيز أكثر صعوبة، ويؤثر في سرعة الاستجابة والقدرة على اتخاذ القرارات وحفظ المعلومات، ويلاحظ الشخص تكرار الأخطاء أو صعوبة إنجاز المهام التي تحتاج إلى انتباه مستمر.
زيادة الشعور بالتعب والنعاس
يؤدي النوم أقل من احتياجات الجسم إلى الشعور بالإرهاق والنعاس خلال ساعات النهار، خاصة عند الجلوس لفترات طويلة أو القيام بمهام روتينية، ويحاول البعض تعويض ذلك بالإفراط في القهوة أو مشروبات الطاقة، وهو ما قد يزيد اضطراب النوم إذا تم تناول الكافيين في وقت متأخر.
تغيرات في المزاج
يمكن أن ترتبط قلة النوم بزيادة العصبية وتقلب المزاج وانخفاض القدرة على التعامل مع الضغوط اليومية، ومع استمرار اضطراب النوم، تتأثر الصحة النفسية بصورة أكبر، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشكلات نفسية.
زيادة الشهية
يمكن أن يؤثر النوم غير الكافي في الهرمونات والآليات التي تنظم الشهية والشعور بالشبع، يؤدي ذلك إلى زيادة الرغبة في تناول الطعام، خاصة الأطعمة الغنية بالسعرات والسكريات، لدى بعض الأشخاص.
التأثير على الوزن
لا تعني قلة النوم أن زيادة الوزن ستحدث حتمًا، لكنها ترتبط بعوامل يمكن أن تجعل التحكم في الوزن أكثر صعوبة، مثل زيادة الشهية وانخفاض النشاط بسبب التعب وتغير عادات تناول الطعام، لذلك يعد النوم المنتظم جزءًا من نمط الحياة إلى جانب التغذية والنشاط البدني.
تأثير على المناعة
يشارك النوم في دعم وظائف الجهاز المناعي، ويؤثر الحرمان المستمر من النوم في قدرة الجسم على التعامل مع العدوى، لذلك فإن الحصول على نوم منتظم وكافي يساعد الجسم على أداء وظائفه الطبيعية بصورة أفضل.
ارتفاع مخاطر صحية مع استمرار المشكلة
ترتبط قلة النوم المزمنة بزيادة مخاطر عدد من المشكلات الصحية، من بينها ارتفاع ضغط الدم واضطرابات سكر الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، ولا يعني ذلك أن النوم أقل من 6 ساعات لليلة واحدة سيؤدي إلى هذه الأمراض، لكن المشكلة تكمن في استمرار قلة النوم لفترة طويلة.
هل يحتاج كل شخص إلى 8 ساعات؟
تختلف احتياجات النوم حسب العمر وطبيعة الجسم، لكن معظم البالغين يحتاجون إلى 7 ساعات أو أكثر من النوم يوميًا بصورة منتظمة، لذلك فإن النوم أقل من 6 ساعات بشكل يومي لا يعد مناسبًا لمعظم البالغين، خصوصًا إذا كان مصحوبًا بالنعاس والتعب خلال النهار.
كيف تعوض نقص النوم؟
الحصول على نوم أفضل لا يعتمد فقط على زيادة عدد الساعات، بل أيضًا على تحسين جودة النوم وانتظام مواعيده، ويمكن المساعدة في ذلك من خلال تثبيت موعد النوم والاستيقاظ، وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، وتجنب الكافيين في الساعات المتأخرة، وتهيئة غرفة هادئة ومظلمة ومريحة.














0 تعليق