خبير تربوي يحذر من زيادة العنف المدرسي بين طلاب الصف الثاني بكالوريا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، من احتمالية زيادة معدلات المشكلات السلوكية والعنف المدرسي بين طلاب الصف الثاني في نظام البكالوريا المصرية، موضحًا أن هناك عددًا من العوامل التي قد تؤدي إلى ظهور هذه السلوكيات إذا لم يتم التعامل معها بشكل استباقي.

وقال "شوقي"، عبر صفحته الشخصية على "فيس بوك"، إن إلزام طلاب الصف الثاني بكالوريا بالحضور الإجباري قد يكون أحد أسباب زيادة المشكلات السلوكية، خاصة مع شعور الطلاب بأنهم الفئة الوحيدة من طلاب الشهادات الملزمين بالانتظام في المدرسة، مقارنة بطلاب الشهادة الإعدادية والثانوية العامة.

وأوضح أن الطلاب في هذه المرحلة العمرية يشعرون بأنهم الأكبر سنًا بين الموجودين داخل المدرسة، وهو ما قد يقلل من إحساسهم بوجود سلطة طلابية أكبر منهم يمكن أن تحد من بعض السلوكيات، لافتًا إلى أن هذه المرحلة تمثل ذروة فترة المراهقة التي تتسم أحيانًا بالرغبة في الاستقلال والتمرد على السلطة.

وأضاف الخبير التربوي أن وجود فجوة عمرية كبيرة بين الطلاب وبعض المعلمين قد يؤثر على قدرة بعض المعلمين على السيطرة على الطلاب وإدارة المواقف السلوكية داخل الفصول.

وأشار إلى أن غياب أعمال السنة في النظام الجديد قد يمثل عاملًا آخر مؤثرًا، حيث قد يشعر بعض الطلاب بعدم وجود تأثير مباشر لأي سلوك مخالف على درجاتهم، مما قد يدفع بعضهم إلى الاستهانة بالتقييمات أو عدم الالتزام بالتعليمات المدرسية.

وتابع "شوقي" أن عدم ارتباط أعمال السنة بالدرجات قد يؤدي إلى تراجع هيبة المعلم والمدرسة لدى بعض الطلاب، ويجعل تعاملهم مع التقييمات يتسم باللامبالاة باعتبارها غير مؤثرة بشكل مباشر على النجاح.

ولفت إلى أن ارتفاع كثافات الفصول، حتى مع الوصول إلى 49 طالبًا في الفصل، قد يزيد من احتمالية ظهور مشكلات العنف بين الطلاب وبعضهم أو بينهم وبين المعلمين، خاصة إذا شعر الطالب بأنه لا يستفيد من وجوده داخل المدرسة وأنه يقضي وقتًا طويلًا دون جدوى تعليمية واضحة.

وأكد "شوقي" ضرورة وضع وزارة التربية والتعليم آليات واضحة للتعامل مع هذه التحديات المحتملة قبل ظهورها، بما يضمن توفير بيئة مدرسية مناسبة لطلاب البكالوريا.

واقترح الخبير التربوي منح مزيد من المرونة لطلاب الصف الثاني بكالوريا مقارنة بباقي الصفوف، من خلال دراسة تخفيف عدد أيام الحضور، أو إعادة تنظيم شكل اليوم الدراسي ليعتمد بصورة أكبر على نظام المحاضرات، أو تقليل عدد الحصص بما يتناسب مع طبيعة النظام الجديد واحتياجات الطلاب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق