أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن أخذ مقدم الحجز من العميل وعدم رده إليه قد يكون جائزا شرعا إذا كان المبلغ عربونا مرتبطا بعقد البيع، وكان هناك اتفاق واضح بين الطرفين على أن يكون هذا المبلغ من حق البائع في حال تراجع المشتري عن إتمام الصفقة.
هل يجوز أخذ مقدم حجز ثم عدم رده عند تراجع العميل؟
أفادت دار الإفتاء أن العربون هو مبلغ مالي يدفعه المشتري للبائع عند إبرام عقد البيع، على أن يحتسب من ثمن السلعة إذا تم البيع، أو يكون من حق البائع إذا عدل المشتري عن إتمام الشراء، وفقا للاتفاق المبرم بين الطرفين.
ويختلف العربون عن مقدم الحجز الذي يدفع قبل إتمام التعاقد؛ إذ إن وصف المبلغ وحكمه يتحددان بحسب حقيقة الاتفاق بين الطرفين والغرض من دفعه.
متى يجوز للبائع عدم رد مقدم الحجز؟
يجوز للبائع الاحتفاظ بالمبلغ إذا كان قد دفع باعتباره عربونا ضمن عقد البيع، وكان العقد يتضمن شرطا واضحا بأن المشتري إذا تراجع عن إتمام الصفقة يكون العربون من حق البائع.
ويصبح استحقاق البائع للعربون قائما على الاتفاق والتراضي بين الطرفين، سواء كان المبلغ جزءا من ثمن السلعة عند إتمام البيع، أو مقابلا لعدول المشتري عن الشراء.
هل يجوز رد العربون إذا تم البيع؟
إذا أتم المشتري عملية الشراء، فإن مبلغ العربون يحتسب من ثمن السلعة المتفق عليه، ولا يكون للبائع أن يحتسبه مبلغا إضافيا على الثمن ما دام الاتفاق ينص على دخوله ضمن قيمة المبيع.
وبذلك يكون العربون وسيلة لتأكيد التعاقد وضمان جدية المشتري في إتمام الصفقة، مع تحديد أثر التراجع مسبقا.
حكم العربون عند تراجع العميل
بناء على ما أوضحته دار الإفتاء، فإن العربون المدفوع للبائع بعد إبرام عقد البيع، والمشروط في العقد على استحقاقه عند تراجع المشتري، يكون من حق البائع إذا عدل العميل عن إتمام الصفقة.
أما إذا لم يكن هناك عقد بيع أو اتفاق على أن المبلغ عربون، فلا يجوز للبائع اعتباره ملكا له من تلقاء نفسه، بل يتعين رد المبلغ إلى صاحبه وفقا لطبيعة الاتفاق الذي تم بين الطرفين.
وبناءً على ذلك، فإن حكم أخذ مقدم الحجز وعدم رده عند تراجع العميل يتوقف على طبيعة المبلغ والاتفاق المبرم بين الطرفين.
















0 تعليق