قال الدكتور حسين البحيري، خبير الشؤون الأفريقية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، إن افتتاح مشروع توليد الكهرباء في تنزانيا بقدرة إنتاجية تصل إلى 2115 ميجاوات يمثل أحد أبرز مؤشرات عودة مصر القوية إلى القارة الأفريقية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس نجاح السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الأخيرة في تعزيز النفوذ والحضور داخل دول القارة.
وأوضح خلال حديثه ببرنامج "استديو إكسترا" المذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن المشروع الذي نفذته شركات مصرية بالتعاون مع الحكومة التنزانية يعكس انتقال العلاقات بين القاهرة ودار السلام من مرحلة العلاقات التاريخية إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية القائمة على التنمية الاقتصادية المشتركة.
وأضاف أن هذه الخطوة لا تخدم الشعب التنزاني فقط عبر سد احتياجاته الداخلية من الطاقة، بل تفتح أيضًا فرصًا لتصدير الكهرباء إلى دول إفريقية أخرى تعاني من نقص الطاقة.
وأشار إلى أن المشروع سيؤدي إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاعات مثل الغزل والنسيج والصناعات الغذائية، وهو ما يمثل فرصة كبيرة أمام المستثمرين المصريين الراغبين في التوسع داخل إفريقيا.
وشدد على أن العائد الاستراتيجي لمصر يتمثل في تعزيز نفوذها داخل مناطق العمق الاستراتيجي مثل حوض النيل والقرن الأفريقي، إلى جانب تقديم نفسها كنموذج وشريك موثوق قادر على دعم التنمية في الدول الأفريقية، وهو ما يعزز مكانتها الإقليمية والدولية.

















0 تعليق