حبيبة عمر: أزمة السفن العالقة في هرمز تتحول إلى تهديد بيئي عالمي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت الإعلامية حبيبة عمر، إن توقف السفن في البحر لا يعني فقط تعطيل حركة التجارة العالمية، بل يفتح الباب أمام سلسلة من المخاطر البيئية التي قد تمتد آثارها إلى محيطات العالم.

 

وأضافت "عمر"، خلال تقديمها برنامج «المستقبل الأخضر»، المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن استمرار تكدس السفن في مضيق هرمز منذ أشهر طويلة حوّل الأزمة من قضية اقتصادية وجيوسياسية إلى تهديد مباشر للنظام البيئي البحري، مشيرةً إلى أن تقديرات حديثة تؤكد وجود نحو 1590 سفينة عالقة في المضيق، وهو وضع غير مسبوق في تاريخ الملاحة الحديثة.

 

وأوضحت أن الخطر الأول يتمثل في التلوث البيولوجي، حيث يؤدي بقاء السفن ساكنة لفترات طويلة إلى تراكم الطحالب والكائنات الدقيقة والمحاريات على هياكلها، وعند استئناف الإبحار تنتقل هذه الكائنات إلى موانئ جديدة لتصبح أنواعًا غازية تنافس الكائنات المحلية وتغير التوازن البيئي، حيث وصفت دراسة حديثة هذا الاحتمال بأنه قد يتحول إلى حدث عالمي واسع لنشر الأنواع الغازية.

 

وأشارت، إلى أن الخطر الثاني فهو احتمال التسربات النفطية والكيميائية، إذ تصبح السفن المحملة بالنفط الخام أو الوقود أو المواد الكيميائية أكثر عرضة للحوادث والأضرار الهيكلية مع طول فترة التوقف، مؤكدةً أن حوادث سابقة قبالة سواحل سلطنة عمان أظهرت كيف يمكن لتسرب واحد أن يمتد بسرعة ويهدد المحميات البحرية والأنواع المهددة بالانقراض.

 

ولفتت إلى أن الدراسات الحديثة رصدت مستويات مرتفعة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والكائنات المنقولة عبر مياه الاتزان، ما يضاعف المخاطر على التنوع الحيوي وصحة الكائنات البحرية. 

 

وأشارت إلى أن النظم البيئية في مضيق هرمز شديدة الحساسية، وتشمل غابات القرم والشعاب المرجانية والمناطق البحرية المحمية، وأن أي تسرب نفطي قد يبقى عالقًا في بعض السواحل بفعل طبيعة التيارات البحرية، ما يضاعف الأضرار البيئية ويصعّب عمليات التنظيف.

 

وأكدت أن الأزمة أعادت رسم خريطة الانبعاثات البحرية عالميًا، إذ اضطرت سفن كثيرة إلى تغيير مساراتها وقطع مسافات أطول، ما زاد استهلاك الوقود ورفع البصمة الكربونية لقطاع النقل البحري، منوهةً إلى وجود دراسات منشورة في مجلات علمية دولية خلال عامي 2024 و2025، تؤكد أن استمرار الأزمة ينذر بأزمة بيئية وشيكة ويشكل تهديدًا هائلًا للأمن الحيوي العالمي.

 

وأوضحت، أن أزمة السفن العالقة في مضيق هرمز لا تهدد أمن الطاقة العالمي فحسب، بل قد تتحول إلى كارثة بيئية عابرة للحدود تمتد آثارها من الخليج إلى المحيطات وتستمر لسنوات طويلة إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لإدارة السفن، منع التسربات، ومكافحة انتقال الأنواع الغازية قبل استئناف حركة الملاحة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق