لطالما ارتبط الأدب بالفنون البصرية، فكان العديد من الكُتّاب يستلهمون من لوحات التشكيليين وشخصياتهم وألوانهم عوالم سردية. وبين الغلاف الذي يحمل روح الكتاب، واللوحة التي تختزل حكاية كاملة، تتشكل علاقة خاصة بين الكاتب والفنان.
وفي هذا السياق، كشف الروائي دكتور سامح الجباس عن أبرز الفنانين التشكيليين الذين تركوا أثرًا في وجدانه وألهموا تجربته الأدبية، مشيرًا إلى الدور الذي لعبه الفن التشكيلي في تشكيل رؤيته الجمالية منذ بدايات علاقته بالقراءة.
وقال الجباس في تصريحات خاصة لـ"الدستور": «كان الفنان جمال قطب، منذ أن أحببت القراءة، قدوتي؛ فقد كنت مبهورًا بأغلفة الكتب التي يرسمها، وكنت أشعر بأن كل غلاف يحمل قصة، وأن كل شخصية تبدو حية أمامي».

وأضاف أن أكثر ما كان يلفت انتباهه في أعمال جمال قطب هو براعته في رسم تعبيرات الوجه المختلفة، قائلًا: «كان يستطيع أن يجسد مشاعر الغضب والحب والعصبية والتحفز ببراعة شديدة، وما زلت أراه أسطورة فنية، رحمه الله رحمة واسعة»
وأوضح «الجباس»: «أما إذا كنت تسأل عن الفنانين أصحاب المعارض الفنية، فأرى أن الفنان حسين نوح أحد عباقرة الفن المعاصر؛ فلوحاته تجسد مصر الحقيقية وناسها، وتعكس تفاصيل الحياة والإنسان المصري».

ويُعد الروائي سامح الجباس أحد الأصوات الأدبية المصرية المعاصرة، وقد قدم مشروعًا روائيًا يجمع بين البحث التاريخي والخيال السردي، مع اهتمام خاص بتفاصيل الشخصيات والتحولات الإنسانية.
يعمل سامح الحباس كطبيب وبدأ نشر أعماله الأدبية عام 2006، ولفتت كتاباته الانظار وحاز على أكثر من جائزة مصرية وعربية. عضو اتحاد كتاب مصر، وعضو نادي القصة بالقاهرة. ترجمت رواية “حبل قديم وعقدة مشدودة” إلى اللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية.
من أعماله الروائية حي الأفرنج” 2008، و"بحر العواصف” (رواية للأطفال) 2011، و"بورتوسعيد” 2011، و"كريسماس القاهرة” 2012، و"الذئب الأزرق” (رواية للأطفال) 2013، و"حبل قديم وعقدة مشدودة” 2016، و"على سبيل المثال” 2016، و"نادي النيل الأسود السري” 2019، و"رابطة كارهي سليم العشي” 2021، و"بوستة عزيز ضومط” 2023.
فضلا علن: "المواطن المثالي” (قصص) 2006، و"كيف تكتب السيناريو” 2019، و"محفوظ والسحار” 2022، و"الكشف عن تشيكوف المصري” 2024.
فاز الجباس بالمركز الأول كأفضل رواية فى 2009 من جمعية الأدباء بالقاهرة عن رواية ” حى الافرنج”، والمركز الأول فى مسابقة المجلة العربية للكتابة للطفل عن رواية “بحر العواصف” عام 2011، ومنحة الصندوق العربى للثقافة والفنون في الأدب لسنة 2011 عن رواية “بورتوسعيد”، والمركز الأول فى جائزة احسان عبد القدوس في الرواية لعام 2011 عن رواية “كريسماس القاهرة”، وجائزة الرواية في مسابقة جريدة الجمهورية دورة 2012، وجائزة اتحاد كتاب مصر في الرواية لعام 2013 عن رواية “بورتوسعيد”، وجائزة كتارا للرواية العربية فئة الروايات غير المنشورة عن رواية “حبل قديم وعقدة مشدودة” لعام 2015.















0 تعليق