تشهد الفترة الأخيرة تزايدًا في ظاهرة تصوير المواطنين دون إذنهم، ثم نشر المقاطع المصوَّرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ممارسات باتت تثير جدلًا واسعًا؛ لما قد تسببه من أضرار تمس السمعة والحياة الخاصة للأفراد، فضلًا عن انعكاساتها الاجتماعية والنفسية.
ويجرّم القانون الاعتداء على خصوصية الأفراد، سواء من خلال التقاط الصور دون إذن صاحبها في ظروف تمس حياته الخاصة، أو نشرها وتداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة أخرى دون موافقته، وتختلف العقوبة بحسب طبيعة الواقعة والهدف من النشر والوسيلة المستخدمة.
ما حكم القانون؟
القانون المصري يتعامل بوضوح وحسم مع هذه الوقائع، باعتبار أن تصوير الأشخاص أو تسجيل أصواتهم دون إذن يُعد اعتداءً على الحياة الخاصة يستوجب العقاب، حيث أن المادة (309 مكررًا) من قانون العقوبات تنص على معاقبة كل من يعتدي على حرمة الحياة الخاصة للمواطنين عن طريق التقاط أو نقل صور أو تسجيلات في مكان خاص دون إذن، بعقوبة الحبس.
كما أن المادة (309 مكررًا "أ") شددت العقوبة على كل من نشر أو تداول هذه المقاطع دون موافقة أصحابها، حيث تصل العقوبة إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة تتراوح بين 5 آلاف و50 ألف جنيه.
كذلك قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 عزز هذه الحماية، حيث نصت المادة (25) منه على معاقبة كل من ينتهك حرمة الحياة الخاصة عبر الإنترنت أو ينشر صورًا أو فيديوهات دون رضا صاحبها، بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة قد تصل إلى 100 ألف جنيه، وتكمن خطورة هذه الظاهرة لا تكمن فقط في مخالفة نصوص القانون، بل تمتد إلى ما تسببه من تشهير وضرر اجتماعي ونفسي بالغ للأفراد، في ظل سرعة انتشار المحتوى عبر المنصات الرقمية.
















0 تعليق