أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن بعض المنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية تحولت إلى أدوات ضمن حروب تستهدف الوعي وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن دورها تجاوز فكرة المعارضة السياسية إلى تبني خطاب يخدم أجندات تنظيمية معادية.
وأوضح الغمري، خلال مداخلة هاتفية، عبر "إكسترا نيوز"، أن طبيعة الحروب الحديثة لم تعد تعتمد فقط على المواجهات العسكرية، وإنما أصبحت تستهدف العقول والوعي من خلال ما يعرف بحروب الجيلين الرابع والخامس والحروب الهجينة، التي تستخدم الإعلام والمنصات الرقمية للتأثير على المجتمعات.
وأشار إلى أن الإعلام يهدف في الأساس إلى البناء والإصلاح من خلال النقد، وليس إلى هدم مؤسسات الدولة أو نشر الفوضى، لافتًا إلى أن بعض الخطابات تعتمد على الانتقائية في تناول الأحداث وتضخيم ما يخدم أهدافًا سياسية محددة.
وأضاف أن جماعة الإخوان الإرهابية اعتمدت على أدوات إعلامية خارجية لبث رسائل تحريضية، معتبرًا أن استغلال المنصات الرقمية أصبح جزءًا من محاولات التأثير على الرأي العام وإثارة الانقسام داخل المجتمعات.
وتطرق الغمري إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي في الحروب الحديثة، موضحًا أن بعض الجهات تستغلها لنشر الشائعات وزيادة حالة الاستقطاب، إلى جانب استخدام وسائل إلكترونية حديثة في تمويل أنشطة غير مشروعة.
وأكد الباحث السياسي أهمية رفع الوعي المجتمعي لمواجهة محاولات التأثير على العقول، مشددًا على أن مواجهة هذه الظواهر تبدأ من التحقق من المعلومات، والتمييز بين النقد البنّاء والخطابات التي تستهدف زعزعة الاستقرار.
















0 تعليق