يعتقد البعض أن حفظ المحضر في النيابة يعني انتهاء القضية بشكل نهائي، لكن القانون يفرق بين قرار حفظ الأوراق وبين الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، ولكل منهما أثر قانوني مختلف.
هل يمكن إعادة فتح المحضر بعد حفظه؟
يمكن إعادة فتح المحضر الذي صدر فيه قرار بحفظ الأوراق، لأن الحفظ يصدر عندما ترى النيابة، قبل بدء التحقيق، أنه لا محل للسير في الدعوى، وبالتالي لا يمنع ظهور أدلة أو معلومات جديدة من إعادة تحريك الإجراءات وفقًا للقانون.
أما إذا كانت النيابة قد باشرت تحقيقًا ثم أصدرت أمرًا بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، فالأمر يختلف، إذ لا تجوز العودة إلى التحقيق إلا إذا ظهرت أدلة جديدة، وذلك قبل انتهاء المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية.
ما المقصود بالدليل الجديد؟
حدد قانون الإجراءات الجنائية الجديد الدليل الجديد بأنه، من بين أمور أخرى، شهادة شهود أو محاضر أو أوراق تحمل أدلة لم تكن قد عرضت على النيابة من قبل، ويكون من شأنها تقوية الأدلة التي اعتُبرت غير كافية أو إظهار الحقيقة بصورة أوضح.
هل مجرد تقديم طلب يكفي لإعادة فتح القضية؟
الأمر لا يتوقف على رغبة صاحب المحضر وحده، وإنما يجب أن تتوافر الأسباب أو الأدلة التي تبرر قانونًا إعادة السير في الإجراءات، بحسب طبيعة القرار الصادر من النيابة ومرحلة القضية.
حفظ المحضر لا يعني دائمًا إغلاق القضية نهائيًا، فإذا كان القرار مجرد حفظ للأوراق، يمكن إعادة تحريك الإجراءات وفقًا للقانون، أما الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى، فلا يجوز العودة للتحقيق بعده إلا عند ظهور أدلة جديدة وقبل انقضاء المدة القانونية للدعوى.












0 تعليق