النفط يحقق مكاسب أسبوعية قوية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال التعاملات المسائية اليوم الجمعة 14 أغسطس 2026، مدعومة بتصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، وتراجع حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، وسط توتر متزايد بين الولايات المتحدة وإيران وتعثر جهود التهدئة.

النفط يحقق مكاسب أسبوعية قوية

وسجل خام برنت 87.90 دولار للبرميل، مرتفعًا 83 سنتًا، بما يعادل نحو 0.95% مقارنة بمستوى الجلسة السابقة.

كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 50 سنتًا إلى 81.75 دولار للبرميل، محققًا زيادة تقارب 0.62%.

وشهدت الأسعار تقلبات حادة خلال ساعات التداول، حيث لامس برنت 88.50 دولار، بينما اقترب الخام الأمريكي من 83 دولارًا، قبل تقليص جزء من المكاسب.

ويتجه الخامان نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي يقدر بنحو 3.4% لبرنت و4% لخام غرب تكساس، في ظل استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية.

وجاء الصعود عقب إعلان واشنطن إمكانية استمرار الحصار البحري المفروض على إيران لفترة مفتوحة، مع التلويح بإجراءات اقتصادية إضافية، بعد تعثر مباحثات وقف إطلاق النار.

وأثارت هذه التطورات مخاوف الأسواق من امتداد القيود على صادرات الخام وحركة الشحن في المنطقة.

وتراجعت حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى مستوى أقل من متوسط الشهر، في وقت تتبادل فيه واشنطن وطهران التصريحات بشأن السيطرة على الممر الاستراتيجي، الذي كان يستوعب قرابة خُمس التدفقات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع المواجهات في فبراير.

وتصاعد القلق بعد تعرض ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية لهجوم بطائرات مسيرة أثناء عبورهما المضيق مساء الخميس.

وأكدت الإمارات السيطرة على الموقف وسلامة الطواقم، واتهمت إيران بتنفيذ الهجوم، فيما غابت تفاصيل الحمولة وحجم الأضرار.

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية بقعتين نفطيتين قرب جزيرتي قشم وسيري، بالتزامن مع تسرب واسع قبالة سواحل عُمان امتد عبر مساحة تقدر بنحو ألفي كيلومتر مربع، ما أضاف مخاطر بيئية وتشغيلية جديدة إلى أزمة الملاحة الخليجية.

ويرتبط التسرب قبالة عُمان بحادث جنوح منفصل عن المواجهات.

وفي المقابل، حدت زيادة مخزونات الخام الأمريكية من قوة الصعود، بعدما سجلت أكبر نمو أسبوعي منذ أكثر من ثلاثة أعوام ونصف العام.

وأسهمت توقعات تباطؤ نمو الطلب العالمي في إبقاء الأسعار دون موجة ارتفاع أكثر حدة.

وتترقب الأسواق مسار حركة الناقلات في هرمز وأي تطورات عسكرية جديدة، إلى جانب مؤشرات الطلب والمخزون.

استمرار التصعيد قد يدفع برنت مجددًا فوق 90 دولارًا، بينما قد يؤدي تحسن الملاحة وظهور بوادر تهدئة إلى تقليص علاوة المخاطر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق