ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي خلال تعاملات مساء اليوم الجمعة 14 أغسطس 2026، مدعومة بانتعاش الطلب من منشآت تصدير الغاز المسال واستمرار موجة الطقس الحار في عدد من المناطق الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد المخاوف المرتبطة بأمن إمدادات الطاقة العالمية.
أسعار الغاز الطبيعي تواصل الصعود
وصعدت العقود الآجلة للغاز الطبيعي إلى 2.758 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 0.031 دولار، تعادل نحو 1.14%، مقارنة بمستوى الإغلاق السابق البالغ 2.727 دولار.
وجاء ارتفاع الأسعار بعد تراجعها في الجلسة الماضية، حيث عادت عمليات الشراء مع تحسن تدفقات الغاز إلى محطات الإسالة الأمريكية وارتفاع استهلاك محطات الكهرباء، في ظل زيادة استخدام أجهزة التبريد نتيجة درجات الحرارة المرتفعة.
وتأثرت الأسواق كذلك بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف من حدوث اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لشحنات الطاقة.
ويمر عبر المضيق نحو 20% من تجارة النفط والغاز المسال العالمية، ما يجعل أي اضطراب محتمل عاملًا داعمًا للأسعار وتكاليف الشحن والتأمين.
وفي أوروبا، تتابع الأسواق تطورات الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط وروسيا، بالتزامن مع سعي الدول الأوروبية إلى تعزيز المخزونات قبل موسم الشتاء.
كما أسهم تراجع حركة بعض ناقلات الغاز عبر الممرات البحرية الحساسة في زيادة المنافسة على الشحنات الأمريكية المتجهة إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.
وعلى الجانب الآخر، حدت وفرة المخزونات الأمريكية من قوة صعود الأسعار، بعدما أظهرت أحدث البيانات زيادة المخزون بمقدار 36 مليار قدم مكعبة خلال الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس، مقابل متوسط خمس سنوات بلغ نحو 33 مليار قدم مكعبة.
وارتفع فائض المخزون عن متوسط السنوات الخمس إلى قرابة 198 مليار قدم مكعبة.
وتتجه صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية إلى تسجيل متوسط يقترب من 16.5 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال الربع الثالث من 2026، وسط تنامي اعتماد الأسواق الأوروبية على الشحنات الأمريكية.
وتبقى تحركات الغاز خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجات الحرارة، ومستويات إنتاج الكهرباء من الرياح والطاقة الشمسية، وتدفقات الغاز إلى محطات الإسالة، إلى جانب مسار التوترات الجيوسياسية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.









0 تعليق