أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن قرار الاحتلال منح صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة الغربية لجهة مدنية ممثلة في الشرطة بدلًا من جيش الاحتلال، يؤكد عمليًا اتجاهها نحو الضم الفعلي وغير المعلن للضفة الغربية المحتلة.
وأوضح عوض، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «النيل للاخبار»، أن القرار يسهل التوسع الاستيطاني ويمنح المستوطنين حرية أكبر في الحركة والعمل دون خشية من المساءلة أو الاعتقال، بما يعزز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
وشدد على ضرورة اتخاذ الدول العربية مواقف حاسمة تجاه سياسات الاحتلال، بما يشعر إسرائيل بأن المساس بالحقوق الفلسطينية ستكون له تبعات حقيقية، مؤكدًا أن غياب الرادع الفعلي شجع الاحتلال على مواصلة سياساته والتغول في الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن إسرائيل ضربت بالاتفاقيات والتفاهمات السابقة عرض الحائط، مستشهدًا بما حدث مع اتفاق أوسلو، معتبرًا أن ذلك يعكس عدم اهتمامها بإقامة علاقات متوازنة أو تطبيع حقيقي قائم على الندية.
وحول الإجراءات الأوروبية ضد الاستيطان، قال إن حظر بعض الدول الأوروبية منتجات المستوطنات يمثل خطوات رمزية تحمل رسائل سياسية، لكنها غير كافية للتأثير فعليًا على سلوك الحكومة الإسرائيلية، مؤكدًا أن مواجهة هذه السياسات تتطلب وحدة الصف الفلسطيني وموقفًا عربيًا صلبًا، وأن تحقيق الاستقرار في المنطقة أو إدماج إسرائيل لن يكون ممكنًا دون منح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة والكاملة.















0 تعليق