قال الباحث في الشؤون الإيرانية محمد خيري إن إعلان الولايات المتحدة عن إجراءات غير مسبوقة ضد إيران يعكس إدراكها أن الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة سيؤدي إلى خسائر كبيرة، لذلك لجأت إلى تشديد العقوبات الاقتصادية والحصار البحري باعتبارهما أدوات ضغط أقل تكلفة وأكثر تأثيرًا على الداخل الإيراني.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن هذه السياسات تستهدف تكبيل قدرة إيران على تحسين أوضاعها الاقتصادية ومنعها من الوصول إلى أموالها المجمدة أو تصدير نفطها عبر الموانئ.
واشنطن تراهن على العقوبات الاقتصادية لتكبيل إيران
وأضاف خيري أن قواعد المواجهة تغيرت بالفعل، إذ لم تعد مقتصرة على الضربات العسكرية المتبادلة، بل دخلت إيران على خط الضغط الاقتصادي عبر ورقة مضيق هرمز، حيث يؤدي إغلاقه أو تعطيل الملاحة فيه إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم في الولايات المتحدة وأوروبا، ما يخلق نوع من التوازن في الردع بين الطرفين.
وأشار إلى أن أي قرار أمريكي ضد إيران ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية، فأسعار النفط والدولار والذهب باتت مرتبطة بحركة المفاوضات بين واشنطن وطهران، مؤكدا أن إغلاق هرمز يهدد سلاسل الإمداد العالمية ويزيد من الأزمات الأمنية في البحر الأحمر وباب المندب.
ونوه، أن استمرار الحصار في مضيق هرمز يجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، من اتفاق مرحلي يضمن حرية الملاحة إلى تصعيد عسكري مكثف، مؤكدا أن الأزمة باتت تتجاوز حدود إيران والولايات المتحدة لتؤثر على الاقتصاد العالمي بأسره.














0 تعليق