عقدت كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها جامعة الأزهر بطنطا، مؤتمرها العلمي الدولي الثاني، اليوم الأحد، تحت عنوان: «القراءات القرآنية والتكامل المعرفي بين علوم اللغة والشريعة...جهود مؤسسية وبحثية» برئاسة الدكتور أحمد عبد المرضي سيد أحمد، عميد الكلية، والدكتور محمد سليمان حنفي، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب أمينًا للمؤتمر، والدكتور مصطفى الحلوس، أمينًا مساعدًا، والدكتور إسلام عبد العاطي عليان، مقررًا.
حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، واللواء علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، والدكتور محمد عبد الدايم الجندي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس الجامعة للوجه البحري، والدكتور محمود الفخراني، نائبًا عن وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم عبد السلام، نائبا عن مفتي الجمهورية، والعميد وائل محمد فتحي، المستشار العسكري لمحافظة الغربية، والدكتور السيد عبد العظيم العجوز، نائب رئيس جامعة طنطا، ونخبة من أساتذة وعلماء القراءات من داخل مصر وخارجها وأعضاء هيئة التدريس والباحثين.
بدأت فعاليات المؤتمر التي قدمها الدكتور فوزي عبد المقصود، الإذاعي بشبكة القرآن الكريم، بعزف السلام الجمهوري، ثم تلاوة قرآنية للقارئ محمد أبو العلا، أحد متسابقي دولة التلاوة أعقبها كلمة الدكتور أحمد عبد المرضي، عميد الكلية رئيس المؤتمر، التي رحب فيها بالحضور من القيادات الجامعية والتنفيذية والدينية، مقدمًا الشكر للإمام الأكبر ولإدارة الجامعة رئيسًا ونوابًا لدعمهم المؤتمر، مؤكدًا أن اختيار موضوع المؤتمر هو خطوة جادة تهدف إلى بعث الهمم، وتحفيز العقول، وإثارة العزائم، وتحريك القلوب، نحو خدمة القرآن الكريم واستجلاء مكنونات قراءاته، مضيفًا أن أهمية المؤتمر تبرز في كونها دعوة تكاملية للعلوم تكون فيها القراءات محورًا يجتمع حوله علماء العربية وعلماء الشريعة، وهي رؤية تفرضها طبيعة القرآن الكريم الذي لا تنقضي عجائبه.
وأشار عميد كلية القرآن الكريم إلى أن ما يطرحه المؤتمر من مناقشات وبحوث قاربت الخمسين بحثًا لن تقف عند حدود التنظير؛ بل ستفتح آفاقًا أرحب للبحث العلمي وإحياء الدراسات البينية وإقامة مشروعات علمية جديدة مشتركة أكثر عمقًا وتأثيرًا، مضيفًا أن المؤتمر يعد امتدادا لمسيرة علمية وحلقة في الجهود التي تطلع بها الكلية منذ عهد مؤسسها الأول الدكتور جودة المهدي رحمه الله نائب رئيس الجامعة للوجه البحري الأسبق.
كلية القرآن الكريم شمس جامعة الأزهر المشرقة
وأعرب رئيس الجامعة عن آماله الكبيرة المعقودة على كلية القرآن الكريم في نشر علم القراءات في ربوع الجمهورية.
وألقى الدكتور سلامة جمعة داود، كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، رحب فيها بالحضور ناقلًا إليهم تحيات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مشيدًا بحسن اختيار عنوان المؤتمر؛ لكونه يحقق التكامل المعرفي بين العلوم وهو منهج العلماء في التكوين العلني، مثمنًا جهود كلية القرآن الكريم في خدمة كتاب الله تعالى واصفا إياها بـ"شمس جامعة الأزهر المشرقة".
وأعرب رئيس الجامعة عن آماله الكبيرة المعقودة على كلية القرآن الكريم في نشر علم القراءات في ربوع العالم، مضيفًا أن العلماء قد بذلوا جهودًا كبيرة في خدمة القراءات، فألفوا في المتواتر منها والشاذ، مشيرًا إلى أن علم القراءات من أشرف العلوم، وأن العلماء لا يزالون يستنبطون من كل حرف يُقرأ بها معنى لا يوجد في قراءة الآخر، لافتًا أن هذا العلم يؤخذ بالسماع والمشافهة والإسناد، لذا قالوا عنها: "سنة متبعة".
كما هنأ رئيس الجامعة كلية القرآن الكريم بإصدارها موسوعة الوقف والابتداء، مثمنًا جهود القائمين عليها من باحثي الكلية، مختتمًا كلمته بأن يوفق الله- تعالى القائمين على المؤتمر، وأن يخرج إلى العالم الإسلامي بتوصيات تخدم القرآن الكريم.
من جانبه تحدث الدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس الجامعة للوجه البحري، في كلمته التي استهلها بالترحيب بالحضور؛ حيث أكد خلالها أن حاضر الأمة ومستقبلها مرتبط ارتباطًا وثيقًا بتراثها وهدي القرآن الكريم والسنة النبوية وما نتج عنها من جهود علمية في شتى المجالات، مشيرًا إلى أن القراءات القرآنية تضيف لنا فهمًا جديدًا ومتطورًا يكشف عن إعجاز النص القرآني وبيانه، ضاربًا مثلًا بحجية القراءات في استنباط الأحكام الشرعية.
وأضاف نائب رئيس الجامعة أننا ننتظر من المؤتمر الكشف عن مناط التكامل المعرفي بين علوم القرآن واللغة والشريعة والبلاغة والأصول والعلوم التجريبية وغيرها من العلوم، لافتًا إلى أن المؤتمر يعد تطبيقًا عمليا لرؤية الدولة المصرية برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الدعوة إلى تجديد الخطاب الديني بما يناسب روح العصر ويتفق مع قيمنا الأصيلة، مختتمًا كلمته بتهنئة الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بافتتاح المقر الجديد للقيادة الاستراتيجية في العاصمة الإدارية.
واختتمت الجلسة الافتتاحية بتكريم ضيوف المؤتمر بإهدائهم درع الكلية؛ وهم: الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، واللواء علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، والدكتور محمد الجندي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور سامي عبد الفتاح هلال، عميد كلية القرآن الكريم الأسبق، والدكتور محمد أبو زيد الأمير، نائب رئيس الجامعة للوجه البحري الأسبق، والدكتور محمود الفخراني، نائب وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم عبد السلام، نائب مفتي الجمهورية، واللواء عبد الفتاح عبد المنعم القاضي.
عُقد المؤتمر برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس الجامعة للوجه البحري.


















0 تعليق