تناولت الصحف السودانية الصادرة صباح اليوم الأحد، على نطاق واسع، زيارة مدير جهاز المخابرات الخارجية اليوغندي، السفير جوزيف أكوت، إلى العاصمة الخرطوم، ولقاءاته مع عدد من كبار المسؤولين في الدولة، في خطوة وُصفت بأنها تحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة في مسار العلاقات بين البلدين وفي مقاربة الأزمة السودانية إقليميًا.
وبحسب ما أوردته الصحف، فقد استقبل رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان المسؤول اليوغندي، بحضور مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، حيث نقل أكوت رسائل من الرئيس اليوغندي يوري موسيفيني، تضمنت تأكيد دعم بلاده لجهود السلام والاستقرار في السودان، ورفض أي محاولات لتشكيل كيانات موازية للسلطة القائمة.
كما شملت الزيارة لقاءات رفيعة مع نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار إير، ورئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، حيث جرى التأكيد على أن القضية السودانية تمثل أولوية متقدمة في أجندة القيادة اليوغندية خلال المرحلة المقبلة، مع التشديد على دعم وحدة السودان وسيادته، والاعتراف بالحكومة القائمة دون غيرها.
وأشارت التقارير الصحفية إلى أن الوفد اليوغندي اطّلع خلال الزيارة على تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية في البلاد، إلى جانب عرض حكومي حول مبادرة السلام التي طرحتها الخرطوم، فضلًا عن استعراض آثار الحرب وما خلفته من دمار في البنية التحتية والخدمات.
وفي السياق ذاته، اعتبر محللون سياسيون أن هذه الزيارة تعكس تحولًا في الموقف اليوغندي تجاه الأزمة السودانية، من حالة التردد أو التباين السابق إلى موقف أكثر وضوحًا يميل إلى دعم مؤسسات الدولة الرسمية ورفض أي ترتيبات سياسية موازية.
ويرى خبراء أن أهمية الزيارة لا تقتصر على بعدها الدبلوماسي التقليدي، بل تمتد إلى ما يعرف بـ”الدبلوماسية الأمنية”، حيث برز دور أجهزة الاستخبارات كقناة اتصال مباشرة وفعّالة في إعادة صياغة العلاقات الإقليمية مع السودان خلال المرحلة الحالية.
كما ذهب محللون إلى أن هذا التحول يعكس إدراكًا إقليميًا متزايدًا لمخاطر الانقسام السياسي في السودان، وتأثيره المحتمل على استقرار منطقة القرن الأفريقي والبحيرات العظمى، ما يدفع عددًا من الدول إلى إعادة تموضعها تجاه الأزمة.
وتشير القراءة العامة لما تناولته الصحف إلى أن زيارة مدير المخابرات اليوغندي تمثل خطوة ضمن سلسلة تحركات إقليمية تهدف إلى إعادة بناء جسور الثقة مع الخرطوم، وفتح مسارات جديدة للتعاون السياسي والأمني، في ظل واقع إقليمي شديد التعقيد.
وبذلك، تبدو زيارة كمبالا إلى الخرطوم مؤشرًا على مرحلة جديدة من الحراك الدبلوماسي والأمني، قد تسهم في إعادة تشكيل جزء من المشهد الإقليمي المرتبط بالأزمة السودانية، إذا ما تم البناء عليها بصورة مستدامة خلال الفترة المقبلة.
هنا السودان
- سفير السودان يعرب عن تقديره لمصر ويؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين
- watchOS 27.2 يعمل على إعادة تطبيق App Switcher بإيماءة جديدة
- وزير الصناعة يبحث مع سفير بيلاروسيا فرص تطوير الشراكة والاستثمار
- محلل اقتصادي سعودي: زيارة ولى العهد تبشر بمرحلة جديدة من التعاون الشامل
- واشنطن تطالب بتوسيع حظر السلاح على السودان.. خطوة جديدة تضغط على أطراف الحرب




