أكد الدكتور محمد الطيار الباحث والمحلل في الاقتصاد السياسي بالمملكة العربية السعودية أن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولى العهد رئيس مجلس الوزراء السعودى المقررة لمصر غدا تأتى في إطار العمل على تعزيز العلاقات بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون وتبشر بمرحلة جديدة من التعاون والتنسيق المثمر؛ إلى جانب بحث عدد من القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادل وجهات النظر بشأنها.
زيارة مهمة في توقيت دقيق
وتحظى الزيارة بأهمية خاصة - يقول "الطيار" لليوم السابع - في ظل استمرار التنسيق بين القاهرة والرياض حول عدد من الملفات العربية والإقليمية ، بالتزامن مع التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالأمن الإقليمي والأزمات والصراعات القائمة، والجهود الرامية إلى احتوائها والتعامل مع تداعياتها.
وتبرهن الزيارة على ما تتمتع به مصر والسعودية من علاقات وثيقة على المستويات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، وشهدت السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا في مستوى التنسيق بين البلدين، سواء على الصعيد الثنائي أو من خلال المحافل متعددة الأطراف، إلى جانب نمو الاستثمارات وحركة التبادل التجاري وتعزيز التعاون في عدد من المجالات، مما يرشح لوصول التبادل التجاري بين البلدين إلى 20 مليار دولار في 2027م.
وتشير بيانات عام 2025 إلى أن استثمارات شركات القطاع الخاص السعودي في مصر تقدر حاليًا بنحو 35 مليار دولار، وسط خطط تستهدف رفع قيمة هذه الاستثمارات إلى 50 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. ويصل عدد الشركات السعودية العاملة في مصر إلى نحو 7 آلاف شركة.
وفي المقابل، يبلغ عدد الشركات المصرية المستثمرة والعاملة في السوق السعودية نحو 5 آلاف شركة، بما يعكس حجم التشابك الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
ويأتي هذا التقارب في وقت تلعب فيه العلاقات المصرية السعودية دورًا مهمًا في دعم العمل العربي المشترك والتعامل مع القضايا التي تشهدها المنطقة، خصوصًا مع وجود توافق بين البلدين على أهمية الحفاظ على استقرار المنطقة واحترام سيادة الدول، إلى جانب التأكيد على الحلول السياسية والدبلوماسية كخيار أساسي لمعالجة الأزمات والصراعات.















0 تعليق