تجتمع لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل الموافق 9 يوليو، لبحث أسعار العائد على الايداع والاقراض في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية، وتراجع تدريجي لمعدلات التضخم والاستقرار النسبي لسعر الجنيه أمام الدولار لذا يرى أغلب المصرفيون، ضرورة توجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة في الوقت الحالي.
اراء المصرفيين
قال عز الدين حسنين الخبير المصرفي، إنه بناءً على المعطيات الحالية للاقتصاد الكلي من بيانات التضخم العام والاساسي الحاليين 14.6%-13.8% مقارنة بمستهدفات البنك المركزي 7% (+/-2%)، وحجم الكتلة النقدية ونسبة السيولة المحلية وقرارات الحكومة الأخيرة فيما يتعلق بأسعار المحروقات وتحركات سعر الصرف، تنحصر التوقعات في مسارين، أحدهما هو الأرجح وهو تثبيت سعر الفائدة الحالية لاعطاء فرصة كاملة للأسواق لاستيعاب آثار رفع أسعار المحروقات، ومراقبة سلوك منحنى التضخم بشكل أدق، موضحًا ان أسباب التضخم الذي ارتفع مجددا ليس ناتج عن ارتفاع في نسبة السيولة المحلية وانما بسبب ضغط ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج.
وأشار إلى أن تثبيت أسعار الفائدة يساهم في الحفاظ على جاذبية الجنيه امام مستثمري أدوات الدين الحكومي، فمازال صافي العائد موجب للمستثمر بفاصل تقريبا 5% وهو الأعلى في المنطقة، كما أن المركزي لدية أذرع نقدية واستثمارية اخرى وهي البنوك الحكومية يستطيع بها تعويض المستهلكين عن تآكل القوة الشرائية للجنيه بسبب ارتفاع الأسعار من خلال قيام هذه البنوك برفع العائد على الاوعية الادخارية المختلفة بديلا عن البنك المركزي.
وأضاف أن السيناريو الثاني هورفع استثنائي محدود 100 نقطة أساس، وهنا،لن يتم اللجوء لهذا الخيار إلا إذا كانت لدى البنك المركزي بيانات استباقية تفيد بوجود قفزة تضخمية وشيكة نتيجة قرارات هيكلية في أسعار السلع والخدمات الأساسية او زيادة قوية في نسب السيولة في الاسواق، أو لرغبة المركزي في إرسال إشارة قوية وجازمة للأسواق بأنه مستمر في معركته الشرسة ضد التضخم دون أي تراجع،وبالتالي القرار الأقرب للمنطق الاقتصادي الحالي هو التثبيت، للحفاظ على مكتسبات الاستقرار النقدي الأخير دون تحميل الموازنة العامة أو القطاع الاستثماري أعباءً تمويلية إضافية قد تحد من تعافي الانتاج.
فيما يرى الخبير المصرفي، طارق حلمي، أنه من المتوقع أن يتجه البنك المركزي في اجتماع التاسع من يوليو إلى تثبيت أسعار الفائدة على الايداع والاقراض، بسبب عدم وضوح الرؤية الجيوسياسية في الوقت الحالي.
وأكد الخبير الاقتصادي، على الإدريسي، أتوقع أن تتجه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها المقبل، في ظل سعي البنك المركزي إلى تحقيق توازن بين استمرار السيطرة على معدلات التضخم ودعم النشاط الاقتصادي. فرغم التراجع الملحوظ في التضخم مقارنة بذروته، فإن الضغوط الخارجية المرتبطة بأسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية، وتقلبات الأسواق العالمية ما زالت تستدعي التحرك بحذر.















0 تعليق