عاجل
إضافة المواليد على بطاقة التموين 2026.. الخطوات والشروط والأوراق المطلوبةأسعار السلع التموينية لشهر أكتوبر 2026.. قيمة الدعم وقائمة المقرراتتسبق «المكنسة» أشد نوات الشتاء.. كيف تؤثر «رياح الصليب» على حالة الطقس بالمحافظات الساحلية؟العثور على جثمان مسن بمزرعة سمكية فى كفر الشيخ بعد 4 أيام من تغيبه"اتمنى تواجد الجماهير".. أول تعليق من شيتوس بعد تأهل منتخب الشبابرد فعل أحمد فتوح بعد أنباء رحيله عن الزمالك (صورة)بعد أزمته مع خيسوس.. رونالدو يصدر بيانًا رسميًا ويحسم موقفه من الاعتزاللو عمرك فوق 40.. أنواع تمارين لمدة 10 دقائق يوميا تغنيك عن ساعات الجيم
الإضافة إلى المصادر المفضلة

عاشور «إمام الموهوبين» يتألق فى نسخة استثنائية من المونديال

منذ 3 شهر

ثالث هدافى مصر التاريخيين فى كأس العالم، وأول لاعب مصرى يسجل فى الأدوار الإقصائية بالمونديال، لكن الحكايات الكبرى لا تُروى من منتصفها، بل تبدأ دائمًا من حيث وُلد الحلم. 

بدأت رحلة إمام عاشور من السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، طفل لم يحب المدرسة، ووجد فى كرة القدم صوته الحقيقى، فاحتضنته شوارع قريته وهو يركض خلف الكرة، قبل أن يركض خلف المجد، ويكتب اسمه فى تاريخ الكرة المصرية. 

فى شوارع السنبلاوين، كانت كرة القدم سبيل إمام عاشور الوحيد للحياة، فالتصقت بقدميه وركض بها وخلفها، لم تكن مجرد لعبة بل مدرسة قاسية لا تعرف المجاملة، فالكرة لا تبقى إلا فى أقدام من يحسن الاحتفاظ بها، والملعب لا يعترف سوى بالفائز أما الخاسر فيغادر الملعب مثقلًا بالسخرية، أو يقف حارسًا لمرمى المنتصر.. وسط هذه القوانين غير المكتوبة، كبر «عاشور» فتشبعت شخصيته بروح التحدى وتعلم أن المكان لا يُمنح لأحد، بل ينتزع بالقتال والإصرار.

بدأ «عاشور» مسيرته مع كرة القدم مبكرًا بالانضمام لأكاديمية السنبلاوين للكرة، لكن الطريق لم يكن ممهدًا إذ اصطدم مبكرًا بأول اختبار حقيقى، ففى أولى محاولات إثبات نفسه استقبله أحد المدربين بانتقادات حادة واصفًا إياه باللاعب الأنانى، وأصدر حكمًا قاسيًا بأنه لن يصبح لاعبًا محترفًا.

لكن ذلك الحكم لم يكن نهاية الحكاية، إذ تمسك به الكابتن نشأت فتحى، رافضًا الاستسلام لهذا التقييم، بعدما رأى فى «إمام» موهبة تستحق الفرصة، ليمنحه الدعم والثقة اللذين كانا بداية الطريق نحو تحقيق حلمه.

ويحكى «عاشور» أنه كان قريبًا من الانتقال لنادى الإسماعيلى بعدما شارك فى مباراة ودية ضد الدراويش، رفقة زميله مسعد عوض، ولكنه لم يكمل الانتقال عكس ما حدث مع زميله، لينتقل بعد ذلك إلى غزل المحلة بسبب شقيقه، الذى كان لاعبًا لزعيم الفلاحين آنذاك. 

بعد مران واحد فقط انضم إمام عاشور لناشئى غزل المحلة فى التاسعة من عمره، ولكنه اصطدم بثانى محطات الرفض فى مسيرته، ففى الوقت الذى كان يسعى فيه لإثبات نفسه أخبره أحد المدربين بأنه ليس ضمن حسابات الفريق، وطالبه بالرحيل عن الفريق، لعدم اقتناعه بإمكاناته. 

ولكن نقطة التحول جاءت عندما شاهده الثنائى إيهاب غنيم وطارق محجوب خلال إحدى المباريات، فأعجبا بإمكاناته وقررا تصعيده إلى الفريق الأول، رغم أنه كان آخر ناشئ يحصل على هذه الفرصة.

إمام عاشور قرر تطبيق الدرس الذى تعلمه فى شارع كرة القدم على أرض الواقع، فأمسك بفرصته وقاتل لأجلها، أحسن الاحتفاظ بالكرة فأحسنت له وتم تصعيده للفريق الأول فى سن السابعة عشر، ليلعب ٤ مواسم.

وبعد أن أثبت إمام عاشور نفسه، وأجاب عن كل محاولات إسقاطه، أصبح لفت الأنظار مسألة وقت، لتأتى الخطوة التالية مع حرس الحدود.

انضم «عاشور» لفريق حرس الحدود فى صيف ٢٠١٨ معارًا لمدة موسمين، ومرة أخرى فرض نفسه على التشكيل الأساسى للفريق وأبرز مهاراته وقوته البدنية وسرعة التصرف وديناميكية اللعب بأكثر من مركز.

ولم ينتظر طويلًا ليثبت نفسه فسجل ٣ أهداف فى ١٩ مباراة بالدورى، الأرقام التى لم تمر مرور الكرام على أندية القمة، والتى بدأت التنافس على الموهبة الشابة، فتحرك الأهلى وحصل على توقيعه على استمارة رغبة، ومثله بيراميدز، ولكن إدارة حرس الحدود رفضت انتقاله، قبل أن ينضم للزمالك فى صيف ٢٠١٩. 

وإذا كان الرفض قد شكّل أولى معارك «عاشور» فإن النجاح نفسه حمل له معارك من نوع آخر، بعدما أصبح لاعبًا تحت الأضواء، إذ لم تكن سنواته فى الزمالك رحلة صعود كروى، بل كانت أيضًا مرحلة تشكلت فيها شخصيته المثيرة للجدل.

وتعرض «عاشور» لعقوبات انضباطية أكثر من مرة بسبب انفعالاته داخل الملعب، ودخل فى أزمات مع المنافسين، كما واجه انتقادات بسبب التزامه فى بعض الفترات، قبل أن يُسدل الستار على تجربته البيضاء برغبته فى الاحتراف الأوروبى، ليغادر الزمالك إلى «ميتيلاند» الدنماركى وهو أحد أبرز لاعبى الكرة المصرية وأكثرهم إثارة للنقاش.

مثّل انتقال «عاشور» إلى الأهلى فى صيف ٢٠٢٣، بعد أشهر قليلة من احترافه مع ميتيلاند الدنماركى، واحدة من أكثر الصفقات إثارةً للجدل فى الكرة المصرية، فقد قوبل بانتقادات وغضب واسع من جماهير الزمالك، التى رفضت انتقال أحد أبرز نجومها إلى الغريم التقليدى، بينما وجد اللاعب نفسه أمام تحدٍ لإثبات أن اختياره كان صحيحًا. 

ولم يطل الأمر كثيرًا، إذ فرض «عاشور» نفسه سريعًا لاعبًا أساسيًا فى تشكيل الأهلى، وأسهم بأهداف وتمريرات حاسمة، وقاد الفريق لحصد العديد من البطولات، ليحوّل الجدل الذى صاحب الصفقة إلى إشادة بما يقدمه داخل المستطيل الأخضر، مؤكدًا أن أفضل رد على الانتقادات يكون بالأداء والإنجازات.

«عاشور» الذى أعلن زملكاويته أمام الشاشات وقبّل شعار الأبيض، ثم ارتدى قميص الأهلى وأكد أنه كان يشجعه منذ الصغر، وبين هاتين المحطتين تشكلت مسيرة امتلأت بالمواقف المتناقضة تمامًا كحياة أى إنسان لا تسير فى خط مستقيم، تعرض للرفض فى بداياته، وشكك كثيرون فى موهبته، وواجه انتقادات وأزمات فى كل محطة تقريبًا، لكنه فى كل مرة كان يجد طريقًا جديدًا للنهوض، وربما لهذا السبب، لم تكن أهدافه وإنجازاته هى ما صنعت حكايته، بل قدرته الدائمة على العودة بعد كل سقوط.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة