لماذا حُرم بيليه ومارادونا من التتويج بالكرة الذهبية؟.. اعرف القصة الكاملة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يُعد البرازيلي بيليه والأرجنتيني دييجو مارادونا من أشهر وأفضل لاعبي كرة القدم على مر العصور، ورغم الإنجازات التاريخية التي حققها كل منهما، فإن خزائنهما تخلو من جائزة الكرة الذهبية ، فى واحدة من أبرز المفارقات في تاريخ أرفع الجوائز الفردية في كرة القدم.

 

لغز الكرة الذهبية.. لماذا لم يفز بيليه ومارادونا بالجائزة رغم أسطوريتهما؟

ثلاثة ألقاب فى كأس العالم لبيليه، وبطولة فردية استثنائية لمارادونا في مونديال 1986، صنعت جانبًا كبيرًا من تاريخ اللعبة، لكن الثنائي لم يحصل على الكرة الذهبية خلال مسيرته، والسبب لم يكن تجاهلًا من المصوتين أو خطأً من لجنة التحكيم، وإنما يعود إلى قواعد الجائزة نفسها.

وفقًا لتقرير نشرته شبكة "GiveMeSport" البريطانية، فإن السبب يرتبط بقواعد الأهلية التي كانت مطبقة عند تأسيس جائزة الكرة الذهبية.

 

لماذا لم يفز بيليه ومارادونا بالكرة الذهبية؟

رصدت الشبكة السبب قائلة إنه منذ تأسيس الكرة الذهبية عام 1956 وحتى عام 1994، لم تكن الجائزة عالمية، إذ كانت تُمنح لأفضل لاعب كرة قدم أوروبي، مع اقتصار أهلية الترشيح على اللاعبين الحاملين للجنسية الأوروبية.

وأضافت، "بالتالي، لم يكن بيليه ومارادونا مؤهلين للمنافسة على الجائزة بسبب جنسيتهما، وليس بسبب مستواهما الفني أو نتائج التصويت".

 

بيليه.. أسطورة لم تدخل سباق الكرة الذهبية

كانت حالة بيليه أكثر وضوحًا، إذ يحمل الجنسية البرازيلية، كما أمضى مسيرته الكروية بأكملها في سانتوس ثم نيويورك كوزموس.

رغم قيادة البرازيل لتحقيق ثلاثة ألقاب في كأس العالم، وكونه أحد أبرز نجوم منتخب 1970 التاريخي، لم يكن بيليه مؤهلًا للمشاركة في أي تصويت للكرة الذهبية خلال فترة لعبه.

 

مارادونا.. الزواج حرمه من الكرة الذهبية

تبدو حالة دييجو مارادونا أكثر إثارة، بعدما قضى الجزء الأكبر من ذروة مسيرته في أوروبا، حيث لعب مع برشلونة بين عامي 1982 و1984، ثم تألق مع نابولي من 1984 إلى 1991، قبل أن يلعب لإشبيلية في موسم 1992-1993.

رغم وجود مارادونا في أكبر أندية أوروبا، فإن الجنسية الأرجنتينية حرمته من دخول سباق الكرة الذهبية، بعدما كانت قواعد الجائزة تشترط أن يكون اللاعب أوروبي الجنسية.

 

1986.. أكبر غياب فى تاريخ الكرة الذهبية

تُعد نسخة عام 1986 واحدة من أبرز الحالات التي تكشف تأثير قواعد الأهلية على تاريخ الجائزة، بعدما قاد مارادونا منتخب الأرجنتين للفوز بكأس العالم في المكسيك، وقدم بطولة فردية استثنائية.

رغم ذلك، لم يكن مارادونا مؤهلًا للفوز بجائزة الكرة الذهبية، التي ذهبت في ذلك العام إلى إيجور بيلانوف لاعب دينامو كييف.

 

متى تغيرت قواعد الكرة الذهبية؟

تغيرت قواعد الجائزة مرتين بشكل أساسي، ففي عام 1995، أصبح بإمكان اللاعبين من أي جنسية الفوز بالكرة الذهبية، بشرط اللعب في أحد الأندية الأوروبية، وكان الليبيري جورج ويا أول لاعب من خارج أوروبا يفوز بالجائزة.

في عام 2007، توسعت الأهلية مرة أخرى لتشمل اللاعبين المحترفين في جميع أنحاء العالم، لتتحول الكرة الذهبية إلى جائزة عالمية بالمعنى الكامل.

لكن التعديلات جاءت متأخرة بالنسبة إلى بيليه ومارادونا، إذ كان بيليه قد اعتزل عام 1977، بينما غادر الأسطورة الأرجنتينية كرة القدم الأوروبية بحلول عام 1993 وعاد إلى بوكا جونيورز، قبل أن يختتم مسيرته عام 1997.

 

الكرة الذهبية الشرفية.. تكريم استثنائي للأسطورتين

اعترفت مجلة "فرانس فوتبول" لاحقًا بالمفارقة التاريخية، ومنحت بيليه ومارادونا الكرة الذهبية الشرفية، في جائزتين نادرتين لم تُمنحا سوى مرتين خلال سبعة عقود.

حصل مارادونا على جائزته عام 1995، وهو العام نفسه الذي شهد رفع القيود المتعلقة بجنسية اللاعبين، أما بيليه، فحصل على الكرة الذهبية الشرفية عام 2013، خلال حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية الذي أقامته الفيفا.

كان بيليه قد تحدث عن غياب الجائزة عنه، مؤكدًا أنه لم يفز بها لأنه "لم يلعب في أوروبا"، قبل أن يعبر عن سعادته بالحصول على التكريم الشرفي.

 

كم كرة ذهبية كان سيفوز بها بيليه ومارادونا؟

في عام 2016، وبمناسبة الذكرى الستين للكرة الذهبية، نشرت "فرانس فوتبول" إعادة تقييم تاريخية للجوائز التى مُنحت بين عامي 1956 و1994، تحت اسم "لو نوفو بالميريس".

وأعادت المجلة تقييم تلك النسخ وفق معايير الأهلية العالمية الحديثة، لتتغير هوية الفائز في 12 نسخة من أصل 39 جائزة كانت قد مُنحت قبل عام 1995، وجميعها ذهبت إلى لاعبين من أمريكا الجنوبية.

وبحسب إعادة التقييم، كان بيليه سيحصل على الكرة الذهبية فى 7 مناسبات، أعوام 1958 و1959 و1960 و1961 و1963 و1964 و1970، أما مارادونا، فكان سيحصل على الجائزة مرتين، عامي 1986 و1990.

كما شملت إعادة التقييم أسماء أخرى من أمريكا الجنوبية، مثل جارينشا عام 1962، وماريو كيمبس عام 1978، وروماريو عام 1994.

 

بيليه في صراع تاريخي مع ميسي ورونالدو

وفقًا لهذا التصور الافتراضي، كانت الألقاب السبعة التي سيحصل عليها بيليه ستضعه في المركز الثاني بقائمة الأكثر تتويجًا بالكرة الذهبية، خلف ليونيل ميسي صاحب ثماني كرات ذهبية، وأمام كريستيانو رونالدو صاحب خمس كرات.

أما مارادونا، فكان سيملك كرتين ذهبيتين، ليصل إلى نفس عدد جوائز كيفن كيغان وألفريدو دي ستيفانو وفرانز بيكنباور ورونالدو نازاريو وفق إعادة التقييم.

 

الكرة الذهبية.. فرانس فوتبول لم تسحب الجوائز من أصحابها

رغم إعادة التقييم، أوضحت "فرانس فوتبول" أن الإجراء كان تحريريًا وليس إداريًا، إذ لم تُسحب الجوائز من الفائزين الأصليين، كما لم تتغير قائمة الشرف الرسمية للجائزة.

بالتالي، لا يملك بيليه ومارادونا أي كرة ذهبية رسمية، ولن تتغير قائمة الفائزين التاريخية، لكن إعادة التقييم جاءت كوسيلة لتكريم أسطورتين حرمتهما قواعد الأهلية القديمة من دخول سباق الجائزة خلال سنوات تألقهما.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق