أوضحت الدكتورة هدى الغنام، المشرف العام على فرع المجلس القومي للطفولة والأمومة بالجيزة، أن تعليم الأطفال مبادئ لغة الإشارة في سن مبكرة يمثل خطوة جوهرية نحو تعزيز ثقافة الدمج وقبول الآخر داخل المجتمع.
وأكدت خلال حديثها بقناة "إكسترا نيوز"، أن الطفل حين يتعلم لغة الإشارة يصبح قادرًا على التواصل مع زملائه من الصم بشكل طبيعي، فيرى أن الاختلاف لا يشكل عائقًا، بل هو جزء من التنوع الإنساني.
وأضافت أن هذه المبادرة لا تقتصر على تعليم الإشارة فحسب، بل تهدف إلى غرس قيم الاحترام والتعاون، ومواجهة ظواهر مثل التنمر وسوء الفهم الناتج عن الجهل بطبيعة الإعاقة السمعية.
وأشارت إلى أن الطفل الأصم يواجه تحديات كبيرة في التعبير عن نفسه، وقد يشعر بالعزلة أو يلجأ للعنف أحيانًا لعدم فهم الآخرين له، بينما الأطفال السامعون يفتقرون إلى المعرفة بكيفية التواصل معه.
ونوهت، أن الحل يبدأ من التوعية والتعليم، فحين يتعلم الأطفال لغة الإشارة تختفي المخاوف وسوء الفهم، وتتكون صداقات حقيقية، وهو الدمج الذي تسعى المبادرة لتحقيقه.
وكشفت أن الفكرة جاءت من تجربة شخصية لها مع مجموعة من الصم في محاضرة عن حقوق الطفل، ما دفعها لإطلاق مبادرة مبادئ لغة الإشارة بالتعاون مع مؤسسات متخصصة، لتكون نموذجًا عمليًا يجمع الأطفال الصم والسمعين وأسرهم في بيئة واحدة.

















0 تعليق