أعاد تكريم الفريق سعد الشاذلي خلال مراسم افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية الجديدة، تسليط الضوء على أحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ القوات المسلحة، والذي ارتبط اسمه بالتخطيط لمعركة العبور خلال حرب أكتوبر 1973، ليظل أحد الرموز العسكرية التي كان لها دور بارز في تحقيق النصر واستعادة الكرامة الوطنية.
ولد الفريق سعد الشاذلي في الأول من أبريل عام 1922 بقرية شبراتنا بمحافظة الغربية، والتحق بالكلية الحربية عام 1939، وتخرج برتبة ملازم في سلاح المشاة عام 1940، وخلال مسيرته العسكرية شارك في حرب فلسطين عام 1948، كما أسس أول قوات مظلات في مصر، وأسهم في تطوير وحدات الصاعقة والقوات الخاصة، الأمر الذي أكسبه مكانة متميزة داخل المؤسسة العسكرية.
وعقب نكسة يونيو 1967، برز الشاذلي كأحد أبرز القادة الذين ساهموا في إعادة بناء القوات المسلحة، مستفيدًا من خبراته الميدانية وقدراته في التخطيط العسكري، قبل أن يتولى منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة عام 1971.
ويعد الفريق سعد الشاذلي صاحب خطة العبور الشهيرة، التي عُرفت باسم "المآذن العالية"، والتي قامت على تنفيذ هجوم سريع ومنظم لعبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، مع تحقيق أهداف محددة تقلل من الخسائر وتستفيد من نقاط القوة لدى الجيش المصري، وقد أثبتت الخطة نجاحها مع انطلاق العمليات العسكرية في السادس من أكتوبر 1973، لتصبح واحدة من أبرز الخطط العسكرية في التاريخ الحديث.
وبعد انتهاء الحرب، شهدت المرحلة التالية خلافات في وجهات النظر بين الشاذلي والرئيس الراحل أنور السادات حول إدارة بعض التطورات العسكرية، لينتقل بعدها إلى العمل الدبلوماسي سفيرًا لمصر، قبل أن يغادر البلاد ويقيم في الجزائر لعدة سنوات، حيث دوّن مذكراته عن حرب أكتوبر، ثم عاد إلى مصر عام 1992.
ورغم الجدل الذي أحاط ببعض مراحل حياته، ظل اسم الفريق سعد الشاذلي حاضرًا باعتباره أحد أبرز العقول العسكرية التي شاركت في التخطيط لنصر أكتوبر، وهو ما انعكس في إعادة تكريمه رسميًا ضمن رموز القوات المسلحة الذين أسهموا في كتابة واحدة من أهم صفحات التاريخ العسكري المصري.


















0 تعليق