قال العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والعسكري، إن قرار الدولة المصرية بتجميع غرف العمليات والمؤسسات السيادية في مقر واحد جاء استجابة لمتطلبات الأمن القومي والتطورات الحديثة في طبيعة الحروب.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن المقر القديم كان يقع وسط كتلة سكنية مزدحمة، ما جعله عرضة للمخاطر المرورية والأمنية، بينما يتميز المقر الجديد بالعزلة النسبية والتحصين الكامل بوحدات عسكرية وأنظمة تشويش واتصالات مؤمنة.
وأضاف أن التكامل التقني في الأوكتاجون يتيح وصول المعلومات في لحظتها إلى متخذي القرار، وهو ما لم يكن متاحًا في المنظومات السابقة التي كانت تعاني من الفصل بين المؤسسات.
النموذج المصري يختلف عن نظيره الأمريكي في البنتاجون
وأكد أن هذا الدمج بين إدارة الأزمات المدنية والعسكرية في مجمع واحد يمنح سرعة ودقة في تنفيذ القرارات، ويجعل الأوكتاجون مركز قيادة للدولة بأكملها وليس مجرد وزارة دفاع.
وأشار إلى أن المنظومة الجديدة تتميز بقدرتها على مواجهة حروب الجيل الرابع والهجمات السيبرانية، إضافة إلى إدارة النفوذ الإقليمي، خاصة في مناطق استراتيجية مثل البحر الأحمر الذي تحتاج مصر لتأمينه بالتعاون مع الدول المطلة عليه.
وأوضح أن النموذج المصري يختلف عن نظيره الأمريكي في البنتاجون، إذ يضم إدارات الدولة كاملة بشكل مؤمن ومتكامل، وهو ما يضع مصر في مصاف الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين والهند وفرنسا التي تمتلك مراكز قيادة مماثلة.
ونوه بأن التصميم المعماري ثماني الأضلاع يحمل بعدًا رمزيًا، بينما البعد العسكري الحقيقي يكمن في المنشآت تحت الأرض وغرف العمليات المغلقة، مؤكدًا أن ما يظهر للعلن هو جزء مما تسمح القوات المسلحة بعرضه، بينما تبقى القدرات الكاملة أكثر تقدمًا وتعقيدًا.
- "البث الإسرائيلية": ظهور الرئيس السيسي بافتتاح الأوكتاجون بالزي العسكري أمر لافت ونادر
- برلمانيون: «الأوكتاجون» نقلة نوعية في إدارة الدولة وترسيخ للأمن القومي الحديث
- أكرم القصاص: الأوكتاجون عقل الدولة لإدارة الأزمات
- لماذا يمثل الأوكتاجون نقلة في إدارة الدولة؟.. أيمن عبدالمحسن يوضح
- السيسي بالزي العسكري.. رسائل القوة والسلام في افتتاح «الأوكتاجون»





