برلمانيون: «الأوكتاجون» نقلة نوعية في إدارة الدولة وترسيخ للأمن القومي الحديث

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاجون» بالعاصمة الإدارية الجديدة يمثل خطوة فارقة في مسار بناء الدولة الحديثة، ويعكس حجم التحول النوعي الذي تشهده مؤسسات الدولة في مختلف القطاعات، لا سيما ما يتعلق بإدارة ملف الأمن القومي وفق رؤية تعتمد على التطوير التكنولوجي والتخطيط الاستراتيجي طويل المدى، بما يواكب التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وأكد النائب عادل ناصر، عضو مجلس الشيوخ، أن افتتاح «الأوكتاجون» يعكس رؤية استثنائية في بناء مؤسسات الدولة المصرية الحديثة، ويؤكد أن مصر باتت تمتلك منظومة متكاملة ومتقدمة لإدارة ملف الأمن القومي تعتمد على أحدث النظم التكنولوجية وأدوات الابتكار والتحليل العلمي للبيانات، إلى جانب التخطيط الاستراتيجي الدقيق، بما يضمن مواكبة طبيعة التحديات الراهنة التي أصبحت أكثر تعقيدًا وتشابكًا من أي وقت مضى.

وأوضح «ناصر»، في بيان له، أن «الأوكتاجون» لا يمثل مجرد مبنى إداري أو مقر قيادة تقليدي، وإنما يعد نقلة نوعية حقيقية في مفهوم إدارة الدولة، حيث يجمع بين منظومات القيادة والسيطرة الحديثة، وأنظمة تحليل البيانات في الوقت الفعلي، وآليات التنسيق المتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة، بما يتيح سرعة في اتخاذ القرار، ودقة أعلى في تقييم المواقف، ومرونة في التعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة في وقت واحد.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن إنشاء مثل هذا الصرح الاستراتيجي المتطور يعكس إدراك القيادة السياسية لطبيعة التحولات العالمية، حيث لم تعد الحروب والصراعات تعتمد على الأساليب التقليدية فقط، وإنما أصبحت ترتكز بشكل كبير على المعلومات الدقيقة، والتكنولوجيا المتقدمة، وحروب الفضاء السيبراني، وهو ما فرض ضرورة تطوير أدوات الدولة ومؤسساتها بشكل مستمر، لضمان الحفاظ على الأمن القومي وحماية مقدرات الدولة واستقرارها.

وأشار «ناصر» إلى أن افتتاح «الأوكتاجون» في هذا التوقيت يحمل دلالات ورسائل استراتيجية بالغة الأهمية، تؤكد أن الدولة المصرية لا تتحرك برد الفعل تجاه التحديات، وإنما تعمل وفق رؤية استباقية شاملة تستهدف بناء القدرات وتطوير البنية المؤسسية بشكل مستمر، بما يضمن الحفاظ على تماسك الدولة، وتعزيز قوة مؤسساتها في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد والتغير السريع.

ولفت إلى أن هذا المشروع يعكس أيضًا حجم التطور الكبير الذي شهدته الدولة المصرية في مجالات البنية التحتية الذكية والتحول الرقمي، ويؤكد قدرة الكفاءات الوطنية المصرية على تنفيذ مشروعات سيادية كبرى وفق أعلى المعايير العالمية، سواء من حيث التصميم أو التنفيذ أو الإدارة، وهو ما يعزز من مكانة الدولة المصرية، ويرفع من مستوى الثقة الدولية في استقرارها وقدرتها على تنفيذ خططها التنموية.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن مفهومي الأمن والتنمية أصبحا مترابطين بشكل لا يمكن فصله، حيث لم يعد من الممكن تحقيق تنمية حقيقية دون وجود منظومة أمنية ومؤسسية قوية قادرة على حماية المشروعات القومية، وتأمين مسار التنمية الشاملة، وتوفير بيئة مستقرة تدعم النمو الاقتصادي والاستثماري، وتعزز مكانة مصر على المستويين الإقليمي والدولي.

من جانبها، أكدت النائبة جيهان شاهين، عضو مجلس النواب، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاجون» بالعاصمة الإدارية الجديدة يعد واحدًا من أهم الإنجازات الاستراتيجية في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، ويعكس رؤية وطنية شاملة بعيدة المدى تستهدف بناء منظومة سيادية متكاملة قادرة على حماية الأمن القومي للدولة، وإدارة التحديات المختلفة بكفاءة عالية وغير مسبوقة.

وقالت «شاهين» في بيان لها إن «الأوكتاجون» لا يمكن اعتباره مجرد مقر إداري للقيادة، بل هو عنوان لمرحلة جديدة انتقلت فيها الدولة المصرية من نمط الإدارة التقليدية إلى مرحلة متقدمة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة تحليل البيانات الضخمة، بما يضمن رفع كفاءة اتخاذ القرار، وسرعة الاستجابة للأزمات، ودقة التعامل مع مختلف التطورات في الداخل والخارج.

وأضافت أن العالم يشهد خلال الفترة الحالية تغيرات متسارعة وغير مسبوقة في طبيعة الصراعات الدولية والإقليمية، وهو ما يفرض ضرورة امتلاك مؤسسات حديثة وذكية قادرة على قراءة المشهد السياسي والأمني قبل تشكله، واستشراف المخاطر المحتملة، والتعامل مع الأزمات وفق منهج علمي دقيق قائم على التحليل والبيانات وليس على ردود الأفعال، مؤكدة أن الدولة المصرية نجحت بالفعل في ترسيخ هذا النهج بشكل واضح، وهو ما يجسده مشروع «الأوكتاجون» بما يملكه من قدرات وإمكانات تكنولوجية متقدمة.

وأوضحت عضو مجلس النواب أن هذا الصرح الاستراتيجي يعكس إيمان القيادة السياسية بأن مفهوم الأمن القومي لم يعد يقتصر فقط على حماية الحدود الجغرافية، بل أصبح مفهومًا شاملًا يرتبط بحماية البنية التحتية الحيوية، وتأمين الفضاء السيبراني، وصون قواعد البيانات الوطنية، وضمان استمرارية مؤسسات الدولة في أداء مهامها بكفاءة عالية تحت مختلف الظروف والتحديات.

وأكدت أن افتتاح «الأوكتاجون» يبعث برسالة قوية وواضحة إلى المجتمع الدولي بأن مصر تمتلك رؤية استراتيجية واضحة ومتكاملة، وأنها تواصل تطوير مؤسساتها بشكل مستمر وفق أعلى المعايير الدولية، بما يعزز قدرتها على الحفاظ على الاستقرار الداخلي، ويدعم مكانتها كدولة محورية تمتلك عناصر القوة الشاملة، وتتمتع بقدرة حقيقية على التأثير في محيطها الإقليمي والدولي.

وأشارت جيهان شاهين إلى أن تنفيذ هذا المشروع العملاق بأيدي وخبرات مصرية خالصة يعكس حجم التطور الكبير الذي وصلت إليه الكفاءات الوطنية في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والأنظمة الذكية، كما يؤكد نجاح الدولة في بناء قاعدة علمية وفنية قادرة على تنفيذ أكثر المشروعات السيادية تعقيدًا وفق أحدث المواصفات والمعايير العالمية المعتمدة.

من جهتها، أكدت النائبة يوستينا رامي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاجون» بالتزامن مع ذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة، يحمل دلالات رمزية ووطنية عميقة، ويعكس قدرة الدولة المصرية على تجاوز أصعب التحديات الاستثنائية وغير المسبوقة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت أن هذا الصرح الاستراتيجي يوجه رسالة واضحة وحاسمة إلى المجتمع الدولي مفادها أن أمن مصر القومي وسيادتها الوطنية والرقمية يمثلان خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن الدولة المصرية تمتلك منظومة متكاملة لحماية حدودها ومقدراتها، سواء على المستوى العسكري أو المعلوماتي أو الاقتصادي، بما يعزز من مفهوم السيادة الشاملة للدولة.

وأضافت «رامي» أن الكلمة الشاملة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الافتتاح وضعت النقاط على الحروف فيما يتعلق بحجم التحديات والأزمات المتلاحقة التي واجهتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، سواء في إطار الحرب على الإرهاب أو من خلال تداعيات الصراعات الإقليمية المتصاعدة، خاصة في غزة وإيران، والتي انعكست بشكل مباشر على إيرادات قناة السويس وسلاسل الإمداد العالمية.

واختتمت عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بالتأكيد على أن مسيرة التنمية والبناء التي تشهدها الدولة المصرية، وفي مقدمتها المشروعات القومية الكبرى مثل محطة الضبعة النووية، تحتاج إلى منظومة ردع ذكية ومتطورة قادرة على الحماية والتأمين، مشيرة إلى أن قوة السياسة الخارجية وجذب الاستثمارات لا تنفصل عن وجود منظومة دفاعية وإدارية متقدمة، تجمع مختلف مؤسسات الدولة السيادية في إطار تكاملي واحد يضمن سرعة الاستجابة ودقة الأداء في مواجهة مختلف التحديات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق