.. وهذا هو الثالث من يوليو

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فى الثالث من يوليو منذ ثلاث عشرة سنة اكتملت ثورة ٣٠ يونيو، بإعلان القيادة العامة لقواتنا المسلحة انتصار المصريين، شعبًا وجيشًا، على «قوى الشر» وعملائها. وفى مقال نشرته مجلة «فورين بوليسى»، مثلًا، تمنعنا عدة اعتبارات، حاليًا، من ذكر عنوانه، كتبت إليزابيث ديكنسون، فى ٣٠ سبتمبر ٢٠١٤، أن استراتيجية «الربيع العربى» فشلت بالمكان نفسه، الذى بدأ فيه تنفيذها، حين أعلن المتظاهرون بميدان التحرير، فى ٣ يوليو ٢٠١٣، فرحتهم بالإطاحة بـ«محمد مرسى».

من كل حواضر مصر ومدنها وقراها، تلّقت قواتنا المسلحة، فى ٣٠ يونيو، رسالة واضحة من الشعب، تدعوها لحمايته، والاستجابة لمطالب ثورته، ولم يكن فى مقدورها أن تصم آذانها، أو تغض بصرها، عن حركة ونداء جماهير الشعب، التى استدعت دورها الوطنى، بهتاف «ارحل.. ارحل»، الذى وجّهوه لمندوب الإخوان فى قصر الرئاسة، ومرشده، والرجل الثانى فى الجماعة، الذى كان يرانا جميعًا «شوية بعوض وشوية صراصير، بتجرى على الأرض»، وقال نصًا: «إحنا قادرين إننا ندوس عليهم ونسحقهم»، زاعمًا أن شباب الجماعة يمكنهم القيام بذلك «فى أى وقت وفى مدى قصير جدًا. وإحنا فعلًا حانعمل كده»!.

حدث ذلك فى لقاء سبق ثورة ٣٠ يونيو، بأيام قليلة، جمع بين «الفريق أول» عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، القائد العام لقواتنا المسلحة، وخيرت الشاطر، نائب مرشد جماعة الإخوان، بينما كان الأول يواصل جهوده المضنية لاحتواء الموقف، وإجراء مصالحة وطنية بين كل القوى السياسية، سواء بدعواته ومبادراته للحوار الوطنى التى استجابت له كل القوى السياسية الوطنية، وقوبلت بالرفض من جماعة الإخوان، أو بقيامه، أكثر من مرة، بعرض تقدير موقف استراتيجى، على المستويين الداخلى والخارجى، تضمن أهم التحديات والمخاطر التى تواجه الوطن أمنيًا واقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا، ورؤيته لاحتواء أسباب الانقسام المجتمعى وإزالة أسباب الاحتقان ومجابهة التحديات والمخاطر، والخروج من الأزمة.

المهم، هو أن «الشاطر» قال فى ذلك الاجتماع إن «جماعة الإخوان قوية جدًا جدًا وتستطيع أن تفرض إرادتها وسيطرتها على الكل، ده غير إنها مدعومة من المجتمع الدولى ومن الولايات المتحدة». ثم تحولت تلميحات إلى تهديدات صريحة، بقوله لوزير دفاع مصر، القائد العام لقواتها المسلحة، إن «جماعة الإخوان عندها الجيش بتاعها»، وحديثه عن لقاء جمعه «صدفة» بمحمد الظواهرى، شقيق زعيم «تنظيم القاعدة»، الذى أكد له أن هناك آلافًا مؤلفة من أفغانستان وباكستان والشيشان وغيرها، سيتوافدون على أرض مصر بسلاحهم وعتادهم، وهم مدربون أحسن تدريب «بل ومقاتلون متمرسون أيضًا غير كتائب الجماعة القتالية المنتشرة فى كل شبر من أرض مصر، والمستعدة للمواجهة بكل أشكالها وكافة أنواعها».

لم يفاجئنا رد وزير الدفاع بالآتى: «طب شوف بقى.. إنتوا خربتوا البلد وضيعتوها أكتر ما كانت ضايعة بأفكاركم السودا ومؤامراتكم.. إنت جاى تهدّد قائد جيش مصر بشوية إرهابيين؟!.. إنتوا نسيتوا نفسكوا ولّا إيه؟.. طب قسمًا بالله، اللى حايرفع السلاح فى وش الجيش لأشيله من فوق وش الأرض. وإوعاك تكون فاكر إن الجيش هو اللى بتشوفه فى الشارع.. لا.. لا.. لا.. لا، الجيش ده حاجة كبيرة قوى.. أكبر من كل اللى فى خيالكم.. ويطوى البلد دى من إسكندرية لأسوان فى ساعات. واسمع، إنتوا لو فكرتوا ترفعوا السلاح على الجيش لن تقوم لكم قائمة لمدة خمسين سنة قادمة.. إنت فاهم؟ المقابلة انتهت».

.. وتبقى الإشارة إلى أن معارك عديدة دارت، بالفعل، بين قواتنا المسلحة وإرهابيين من مختلف الجنسيات وكتائب الجماعة القتالية الإرهابية، «المنتشرة فى كل شبر من أرض مصر»، قبل وبعد إعلان القيادة العامة لقواتنا المسلحة، فى ٣ يوليو ٢٠١٣، انتصار المصريين، شعبًا وجيشًا، على «قوى الشر»، التى صنعت، أو رعَت واستعملت، جماعة الإخوان وحلفاءها، أو مركوبيها، وأهدرت مليارات، بلا عدد، لتنفيذ مخطط شيطانى، تم وضعه، منذ قرن تقريبًا، وتكرّرت محاولات تنفيذه، أو إعادة تدويره.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق