خبير تكنولوجي: اعتماد أبل على الصين يعكس تعقيدات سوق الرقائق الإلكترونية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد محمد الحارثي، مستشار الإعلام الرقمي وخبير تكنولوجيا المعلومات، أن طلب شركة أبل الحصول على استثناء للتعامل مع إحدى الشركات الصينية المدرجة على القائمة السوداء الأمريكية يعكس حجم التحديات التي تواجهها صناعة الرقائق الإلكترونية عالميًا، في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة شرائح الذاكرة والمعالجات، وزيادة الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الهواتف الذكية ومراكز البيانات.

وأوضح الحارثي، خلال مداخلة مع إكسترا نيوز، أن أبل تعتمد على عدد محدود من الموردين في تصنيع شرائح الذاكرة والمعالجات، بينما تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وتزايد الطلب العالمي على الرقائق، مشيرًا إلى أن الشركة تبحث عن موردين جدد لتقليل تكلفة تصنيع أجهزتها والحفاظ على قدرتها التنافسية، إلا أن تأثير أي مورد جديد لن ينعكس على الأسعار قبل عام 2027 بسبب طبيعة سلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن الشركة الصينية محل الجدل تمتلك قدرات كبيرة في تصنيع شرائح الذاكرة، لكنها ترتبط أيضًا بقطاع الصناعات العسكرية الصينية، وهو ما يفسر احتياج أبل إلى استثناء رسمي من السلطات الأمريكية للتعامل معها، مؤكدًا أن هذا الملف يعكس التداخل المتزايد بين التكنولوجيا والاعتبارات الجيوسياسية.

أضاف أن الولايات المتحدة، رغم محاولاتها تقليل الاعتماد على الصين، لا تستطيع الاستغناء عنها بشكل كامل في سلاسل توريد التكنولوجيا، معتبرًا أن الاعتماد على شركات تايوان وحدها لن يكون كافيًا لتلبية الطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية، في ظل الزيادة المستمرة في استخدامات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية.

وشدد على أن الصين نجحت في تطوير بدائل محلية لمواجهة القيود الأمريكية، سواء عبر إعادة تدوير بعض الرقائق أو تعزيز قدراتها التصنيعية، لافتًا إلى أن بكين أثبتت امتلاكها أوراق ضغط مؤثرة في هذا القطاع، من بينها المعادن النادرة، وهو ما يجعل المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق