سفيرنا بباريس: اقتصادات المنطقة باتت تحتل مكانة متنامية في النقاشات الدولية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد د.طارق دحروج، سفير مصر لدى باريس ومندوبها الدائم لدى منظمة اليونسكو أن مصر لا تسعى فقط إلى مشاركة تجربتها من خلال الرئاسة المشتركة لمبادرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بل تهدف إلى الإسهام في بلورة استجابات جماعية للتحديات المشتركة التي تواجه المنطقة، بروح من الشراكة والتعلم المتبادل والتعاون الملموس.

جاء ذلك في كلمة السفير دحروج أمام اجتماع “أصدقاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، الذي نظمته الخميس، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي تتولى مصر الرئاسة المشتركة لمبادرتها الخاصة بالمنطقة إلى جانب تركيا وإيطاليا.

ونوه السفير بالتزام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والدول الأعضاء المستمر بتعزيز الشراكة مع دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأوضح أن مصر تستهل ولاية جديدة للمبادرة في مرحلة بالغة الأهمية بالنسبة للمنطقة والاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن المنطقة تتطور في بيئة دولية تتسم بتحديات اقتصادية وجيوسياسية متزايدة التعقيد. 

وأضاف أن اقتصادات المنطقة باتت تحتل مكانة متنامية في النقاشات الدولية المرتبطة بالاستثمار والتجارة والربط الاقتصادي، فضلًا عن تعزيز المرونة الاقتصادية والتحول في مجالي الطاقة والرقمنة.

أشار إلى أنه، وبصفتها شريكًا قديمًا للمنظمة، وبعد النجاح الذي حققته النسخة الأولى من البرنامج القطري لمصر، تنظر القاهرة إلى مبادرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باعتبارها منصة متميزة تربط بين الحوار والتعاون الإقليميين من جهة، ومعايير وخبرات المنظمة من جهة أخرى.

وأكد دحروج أن الحوكمة الرشيدة والتنافسية الاقتصادية عنصران مترابطان، إذ إن الإدارة العامة الفعالة والشفافية والثقة تمثل شروطًا أساسية لجذب الاستثمارات، ودعم القطاع الخاص، وتعزيز المرونة الاقتصادية، وتحقيق نمو مستدام وشامل.

ولفت إلى أن التعاون بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مجال الحوكمة يمثل إحدى ركائز الشراكة الاستراتيجية، حيث أسهم هذا التعاون على مدار السنوات في دعم جهود تعزيز الحوكمة العامة والشفافية وكفاءة الإدارة وجودة الخدمات العامة، مؤكدًا التزام مصر بمواصلة العمل مع المنظمة لتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات النوعية المولدة لفرص العمل والقيمة المضافة.

وسلط السفير الضوء على تأييد مصر الكامل لمقترح الأمانة العامة بتنظيم مشاورة غير رسمية مخصصة لبحث التدابير التي تتخذها دول المنطقة لمواجهة تداعيات السياق الجيوسياسي الراهن، معتبرًا أن هذا التبادل يوفر فرصة قيمة لتبادل الخبرات وتحديد أفضل الممارسات لتعزيز مرونة الاقتصادات.

وأضاف أن مصر، بصفتها رئيسًا مشاركًا، تطمح إلى ضمان استمرار تطور المبادرة بما يتماشى مع أولويات المنطقة، مع التركيز على تعزيز المرونة الاقتصادية، وتشجيع الابتكار، ودعم الاستثمارات النوعية، وتسريع التحول الرقمي والأخضر، فضلًا عن توفير مزيد من الفرص للشباب والمرأة.

وكشف أن المؤتمر الوزاري المقبل للمبادرة، والمقرر عقده في مصر، سيمثل محطة رئيسية في مسار الشراكة، حيث سيتيح اعتماد إعلان وزاري جديد يوجه تنفيذ ولاية المبادرة للفترة 2026-2030 ويمنح زخمًا سياسيًا متجددًا للتعاون.

وأكد تطلع مصر إلى العمل عن كثب مع إيطاليا وتركيا وأمانة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وكافة الشركاء لضمان نجاح المؤتمر وتعزيز دور المبادرة كمنصة لدعم الإصلاحات وتحقيق الرخاء المشترك في المنطقة.

واختتم دحروج كلمته بالتشديد على أن مصر تعتزم، بهذه الروح من التعاون والمسؤولية المشتركة والطموح الجماعي، الاضطلاع بمهام رئاستها المشتركة على نحو فعال.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق