ظهرت خلال الأسابيع القليلة الماضية، عدة أمثلة على سفن يبدو أنها تعبر مضيق هرمز في مجموعات، وكانت تحركات الأربعاء من أوضح الأمثلة حتى الآن.
وعبرت ما لا يقل عن 35 سفينة تجارية مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة الماضية، وفقا لبيانات موقع "MarineTraffic"، بالتزامن مع ختام محادثات في العاصمة القطرية الدوحة بين الولايات المتحدة وإيران عبر الوسيطين قطر وباكستان.
ودخل إجمالي 20 سفينة إلى الخليج منها 11 سفينة شحن و9 ناقلات نفط، فيما غادرت 15 سفينة إضافية تتألف من 9 ناقلات و6 سفن شحن.
وتظل هذه الأرقام متماشية مع معدلات العبور المنخفضة التي شوهدت في الأسابيع الأخيرة، وقبل الحرب، كان ما يقرب من 110 سفن تمر عبر المضيق يوميا في المتوسط.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أعلن بوقت سابق، الأربعاء، أن الوسطاء القطريين والباكستانيين اختتموا اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين، مضيفا أنه تم إحراز تقدم إيجابي.
وأوضح الأنصاري عبر تدوينة على موقع "إكس" أن التقدم المحرز جاء بشأن القضايا المتعلقة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام أباد، استنادا إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن.
مواكب تشييع المرشد
وأضاف أن الأطراف اتفقت على مواصلة المناقشات خلال الفترة المقبلة على أن يحدد موعد الاجتماع المقبل في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مواكب تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق، علي خامنئي، خلال الفترة من 4 إلى 9 يوليو، في إيران والعراق، وذلك بعد أشهر من اغتياله.
وكان أحد التصورات في المراحل الأولى من الحرب، عندما توقفت حركة الملاحة إلى حد كبير، أن القوافل يمكن استخدامها وسيلة للحفاظ على سلامة السفن، لأنه سيكون أسهل على القوات العسكرية حمايتها، ومع احتدام الصراع في ذلك الوقت، لم يتحقق ذلك فعليا.
وأصبح فهم كيفية تطور تدفقات الشحنات بشكل لحظي أكثر صعوبة، لأن بعض عمليات العبور تتم بعد أن تطفئ السفن أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، ما يعني أن الشحنات غالبا لا تظهر إلا بعد أيام، ومع ذلك، يبدو أن صادرات النفط من الخليج العربي ارتفعت تدريجيا منذ وقعت واشنطن وطهران اتفاق سلام مؤقتا الشهر الماضي.
وتستخدم السفن عموما مسارين لعبور هرمز، أحدهما تديره واشنطن ويمتد بمحاذاة ساحل عمان، والآخر يمر عبر المياه الإيرانية، وقالت إيران إنها لا تسمح بعمليات عبور تجري دون علمها.
كما قالت قوات بحرية غربية في مطلع الأسبوع إن مسار العبور العماني جرى توسيعه للسماح للسفن بالدخول والخروج في الوقت نفسه، كما أظهرت حركة الناقلات الداخلة والخارجة يوم الأربعاء.
ويراقب متداولو الطاقة مضيق هرمز بحثا عن مؤشرات على استئناف حركة السفن منذ وافقت واشنطن وطهران على اتفاق السلام المؤقت الذي يهدف لإعادة فتح الممر المائي، وتضيف قوافل الأربعاء، مع دخول السفن إلى الخليج العربي وخروجها منه، طبقة إضافية من التعقيد إلى مراقبة الصادرات الإقليمية.
وبلغ المتوسط المتحرك لـ7 أيام لجميع عمليات عبور السفن التجارية 38 عملية حتى 30 يونيو، غير أن اندفاع بعض السفن العالقة منذ بداية الحرب نحو الخروج رفع العدد إلى ما يصل إلى 40 في الأيام الأخيرة.












0 تعليق