قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إن خروج الملايين في 30 يونيو كان بمثابة حائط صد ضد مخططات الفوضى الخلاقة ومشروع الشرق الأوسط الجديد الذي استهدف تفتيت المنطقة وتقسيم الدول إلى دويلات صغيرة.
وأوضح خلال حديثه لقناة "إكسترا نيوز"، أن هذا المشروع بدأ التخطيط له منذ أحداث 11 سبتمبر، حيث تبنت قوى دولية سياسات تهدف إلى إعادة رسم خريطة المنطقة عبر إشعال الصراعات الداخلية وإضعاف المؤسسات الوطنية.
وأضاف أن مصر كانت المستهدف الأول من هذه المخططات، باعتبار أن الجيش المصري هو أقوى جيوش المنطقة، وأن تفكيكه كان سيجعل الدولة لقمة سائغة أمام القوى الكبرى.
وأكد أن ثورة 30 يونيو أنقذت مصر والعالم العربي من هذا السيناريو، إذ حافظت على وحدة الجيش والدولة، وأفشلت محاولات تحويل المنطقة إلى مناطق نفوذ دولية متصارعة.
ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث داخلي
وأشار إلى أن مقارنة مصر بدول أخرى شهدت ثورات بعد 2011 تكشف الفارق الكبير، حيث فشلت تلك الدول في استعادة مفهوم الدولة الوطنية وظلت غارقة في الانقسامات والإرهاب، بينما نجحت مصر في الحفاظ على حدودها ونسيجها الوطني وهويتها العربية والإسلامية.
وأكد أن ما بعد 2013 شهد انفتاحًا مصريًا واسعًا على إفريقيا والعالم، وإقامة علاقات استراتيجية متوازنة مع مختلف القوى الدولية، ما عزز مكانة مصر الإقليمية والدولية.
ونوَّه بأن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث داخلي، بل كانت نقطة تحول أوقفت مشروع الشرق الأوسط الجديد وأعادت الاعتبار لفكرة الدولة الوطنية في المنطقة.





