ودّع المنتخب الألمانى بطولة كأس العالم من دور الـ٣٢، بعد خسارته بالركلات الترجيحية ٣- ٤ أمام منتخب باراجواى، عقب انتهاء الوقتين الأصلى والإضافى بالتعادل الإيجابى بهدف لمثله، فى مدينة بوسطن الأمريكية.
وتعد هذه المرة الأولى تاريخيًا التى يخسر فيها «الماكينات الألمانية» بركلات الترجيح فى نهائيات كأس العالم، لتتحطم بذلك أسطورته كفريق لا يُقهر من علامة الجزاء، وتتكرس العقدة المونديالية بخروج مبكر ثالث على التوالى بعد الإقصاء من دور المجموعات فى نسختى ٢٠١٨ و٢٠٢٢.
ورغم الهيمنة المطلقة للألمان على مجريات الشوط الأول فى أول ظهور لهم بالأدوار الإقصائية للمونديال منذ تتويجهم بلقب ٢٠١٤، إلا أن الخطورة كانت غائبة باستثناء تسديدة ضعيفة من يوزوا كيميتش.
وعلى عكس سير اللعب، نجح باراجواى فى اختطاف هدف التقدم عبر رأسية متقنة من خوليو إنسيسو إثر عرضية من ماتياس جالارزا.
وفى الشوط الثانى، افتقر الألمان للكثافة والدقة المعتادة، لكن كاى هافيرتز نجح فى إدراك التعادل مسجلًا هدفه الثالث فى البطولة بفضل لمسة حاسمة من البديل ليون جوريتسكا، ومع اللجوء للأشواط الإضافية، ظن الألمان أنهم حسموا التأهل، حين سجل جوناثان تاه هدفًا برأسه، إلا أن الحكم جلال جيد تدخل بإلغائه بعد العودة لتقنية الفيديو بداعى وجود مخالفة من فالديمار أنطون ضد حارس باراجواى أورلاندو جيل.
واحتكم الفريقان بعد ذلك إلى ركلات المعاناة الترجيحية، فأهدر الثلاثى كاى هافيرتز ونيك فولتماده وجوناثان تاه ركلاتهم، ورغم إهدار أنطونيو سانابريا وفابيان بالبوينا لباراجواى، إلا أن خوسيه كانالى تكفل بتسجيل الركلة السادسة الحاسمة ليفجر فرحة هستيرية فى أمريكا الجنوبية، مانحًا بلاده ثانى فوز إقصائى فى تاريخ مشاركاتها المونديالية.
وفى مفاجأة أخرى تأهل منتخب المغرب إلى دور الـ١٦ بكأس العالم، بعدما أقصى نظيره هولندا بركلات الترجيح بنتيجة ٣- ٢، بعد انتهاء الوقتين الأصلى والإضافى بهدف لكل فريق،
وبدأ المنتخب الهولندى المباراة بفرض سيطرة على الكرة خلال أول ١٥ دقيقة، لكنه لم ينجح فى تشكيل أى خطورة حقيقية على مرمى ياسين بونو، قبل أن يتحول المنتخب المغربى تدريجيًا إلى الطرف الأكثر تهديدًا.
ورغم أفضلية المغرب، نجح المنتخب الهولندى فى خطف هدف التقدم عند الدقيقة ٧٢، بعدما قاد هجمة مرتدة سريعة انتهت بوصول الكرة إلى كودى جاكبو، الذى سددها بقوة من داخل منطقة الجزاء فى الشباك، مانحًا «الطواحين» الأفضلية بهدف دون رد.
ومع الدقيقة الأخيرة من اللقاء، منح عيسى ديوب «أسود الأطلس» التعادل برأسية متقنة بعد عرضية صيبارى.
وامتدت المواجهة إلى الأشواط الإضافية التى لم تغيّر من واقع النتيجة رغم المحاولات المغربية المتكررة.
وفى ركلات الترجيح، برز الدور الحاسم للحارس ياسين بونو الذى تصدى لركلة حاسمة قلبت الموازين، قبل أن ينجح إسماعيل صيبارى فى تسجيل الركلة الأخيرة التى أعلنت عن تفوق المغرب.















0 تعليق