انهيار المستشفيات الألمانية أمام موجات الحر.. غير مؤهلة لمواجهات الأزمة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذرت السلطات الألمانية من أن البلاد غير مهيأة بشكل كافٍ لمواجهة موجات الحر الشديدة، وذلك قبل أسابيع فقط من موجة قياسية تسببت في شلل واسع لحركة الطرق ووسائل النقل في عدة مناطق، بحسب ما نقلته شبكة "يورو نيوز" الأوروبية.

وقال مسئولون إن أقسام العناية المركزة في المستشفيات الألمانية أصبحت مزودة بتكييف هواء، لكن هذا الإجراء لا يزال محدودًا ولا يغطي معظم المرافق الصحية، ما يعكس ضعف البنية التحتية أمام ارتفاع درجات الحرارة.

انهيار البنية التحتية الألمانية أمام موجات الحر

شهدت ألمانيا، يوم الأحد، تسجيل درجات حرارة قياسية لليوم الثالث على التوالي، مع استمرار تأثير نظام الضغط المرتفع الذي حبس الهواء الساخن فوق أوروبا قبل أن يبدأ بالتحرك شرقًا.

وسجلت هيئة الأرصاد الجوية الألمانية درجات حرارة وصلت إلى 41.7 درجة مئوية في منطقة ريفية بولاية براندنبورغ، فيما شهدت البلاد ما يعرف بـالليالي الاستوائية، حيث لا تنخفض درجات الحرارة عن 20 درجة مئوية طوال الليل، ما حرم السكان من أي فرصة للتبريد.

وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن أكثر من 1300 حالة وفاة زائدة مرتبطة بموجة الحر تم تسجيلها في أوروبا منذ 21 يونيو، ما يعكس خطورة الظاهرة واتساع تأثيرها الصحي.

ورغم تراجع درجات الحرارة تدريجيًا في ألمانيا وتحول الأجواء إلى عواصف رعدية وأمطار غزيرة، لا تزال آثار الموجة الحارة واضحة، حيث أُغلقت أجزاء واسعة من الطرق السريعة في ولايتي براندنبورج وساكسونيا- والتى انهالت بسبب تضرر سطح الطرق من الحرارة.

كما دعت السلطات السائقين إلى تجنب الطريق السريع A2 المعروف بازدحامه، بينما شهدت مدينة لايبزيج ذوبانًا جزئيًا للأسفلت فوق خطوط الترام، ما أدى إلى إغلاق مسارات حيوية.

دعت شخصيات دينية واجتماعية إلى فتح المزيد من الكنائس كمراكز تبريد خلال فترات الحر، في وقت تتوسع فيه فكرة الملاجئ المناخية في أوروبا، حيث توفر دول مثل إسبانيا مبانى عامة مثل المكتبات والمتاحف كمراكز مجانية للمياه والتبريد، خصوصًا للفئات الأكثر ضعفًا.

قبل موجة الحرارة الأخيرة بأسبوعين فقط، دعت الجمعية الطبية الألمانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرار عمل المستشفيات ودور الرعاية والعيادات خلال موجات الحر.

وأكدت الجمعية أن هذه المؤسسات تواجه ضغطًا متزايدًا، بسبب تعرض كبار السن والرضع والمرضى لمضاعفات الإجهاد الحراري.

وفي فرنسا، سجلت أقسام الطوارئ زيادة بأربعة أضعاف في حالات مرتبطة بالحر، إلى جانب ارتفاع في حالات السكتات القلبية خلال موجات مشابهة.

ودعت الجمعية إلى جعل الحماية من الحرارة جزءًا إلزاميًا من خطط إدارة الأزمات، مع إشراك مقدمي الرعاية الصحية في وضع استراتيجيات جديدة للتعامل مع الظاهرة.

وقالت سوزان يوهنا، رئيسة اتحاد الأطباء الألمان، إن وحدات العناية المركزة هي الوحيدة تقريبًا التي تتمتع بالتكييف في ألمانيا، مضيفة أن نحو ثلث المستشفيات فقط تحتوي على غرف مرضى مكيفة.

وحذر خبراء من أن نقص التبريد في المستشفيات ودور الرعاية يمثل خطرًا متزايدًا في ظل ارتفاع درجات الحرارة المتكرر.

ويرى علماء أن موجات الحر أصبحت أكثر تواترًا وشدة نتيجة استمرار انبعاثات الغازات الدفيئة، التي تؤدي إلى ارتفاع حرارة الكوكب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق