أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عادل عبد الغفار، أن قطاع التعليم العالي شهد طفرة غير مسبوقة منذ ثورة 30 يونيو؛ بفضل الدعم المباشر من القيادة السياسية، وهو ما انعكس على التوسع في إنشاء الجامعات، واستحداث مسارات تعليمية جديدة، وتعزيز مكانة الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية.
وأوضح عبد الغفار - في مداخلة هاتفية لبرنامج (صباح الخير يا مصر) المذاع على القناة (الأولى) بالتليفزيون المصري - أن عدد الجامعات في مصر ارتفع من 56 جامعة قبل نحو 13 عامًا إلى 129 جامعة حاليًا، تشمل الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة وأفرع الجامعات الأجنبية، بما يعكس حجم التوسع الذي شهدته منظومة التعليم العالي.
وأشار إلى أن الدولة استحدثت لأول مرة منظومة الجامعات التكنولوجية، التي تضم حاليًا 14 جامعة، بعد أن كانت مصر تفتقر إلى هذا النوع من المؤسسات التعليمية، إلى جانب إنشاء أفرع لجامعات أجنبية داخل مصر، والتي بدأت بالفعل في تخريج دفعات من الطلاب، بما يسهم في توفير تعليم دولي داخل البلاد.
وأضاف "أن هذه التوسعات أسهمت في تعزيز مكانة الجامعات المصرية على مستوى التصنيفات الدولية، سواء الأمريكية أو البريطانية أو الصينية، مدعومة بزيادة معدلات النشر العلمي الدولي، حيث بلغ عدد الأبحاث المنشورة دوليًا خلال العام الماضي نحو 45 ألف بحث علمي، بما يعكس جودة الإنتاج البحثي المصري".
المستشفيات الجامعية
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أوضح المتحدث الرسمي أن عدد المستشفيات الجامعية ارتفع من 88 مستشفى إلى 147 مستشفى جامعيًا على مستوى الجمهورية، لتؤدي دورًا محوريًا في دعم المنظومة الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان.
وأكد أن وزارة التعليم العالي، بقيادة الدكتور عبد العزيز قنصوة، تعمل وفق رؤية مستقبلية تستهدف تصدير التعليم المصري إلى الخارج، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إنشاء أفرع لجامعتي القاهرة والإسكندرية في عدد من الدول الأفريقية والعربية، إلى جانب بعض الدول الآسيوية، بما يعزز الحضور الإقليمي والدولي للجامعات المصرية.
ولفت إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بربط البحث العلمي بالصناعة والاقتصاد الوطني، من خلال مبادرة "من الجامعة إلى المصنع"، التي تستهدف انتقال أعضاء هيئة التدريس إلى المصانع لرصد التحديات التي تواجهها، وتقديم حلول علمية وتطبيقية تسهم في رفع كفاءة الإنتاج ودعم التنمية الصناعية.
وأشار عبد الغفار إلى أن الدولة تعمل أيضًا على ترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات والمراكز البحثية، وتشجيع تحويل الأبحاث العلمية إلى منتجات وشركات ناشئة، مستفيدة من التعديلات التشريعية التي تتيح للجامعات إنشاء شركات، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والطلاب لتحويل أفكارهم إلى مشروعات اقتصادية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة تستفيد من تجربة الجامعات التكنولوجية والشراكات الدولية في تطوير برامج تعليمية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بموائمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.















0 تعليق